المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جابر قميحة يرد على قصيدة رمضان ولى (لاحمد شوقي)


مسلمة
12-Oct-2007, 08:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

هذه قطاف جنيتها من ديوان (حديث عصري إلى أبي أيوب الأنصاري) ص27

للأديب الإسلامي الكبير الدكتور جابر قميحة ـ بارك الله في أيامه ـ

يعارض فيها قصيدة أحمد شوقي ـ عفا الله عنه ـ الذائعة التي يقول في صدرها

رمضان ولى...هاتها ياساق :mad: مشتاقة تسعى إلى مشتاق

وهي ـ والله ـ من سقطات أمير الشعراء الأدبية !!

**
وقبل أن تنعم نفسك بهذه الأبيات أعرفك بالشاعر الكريم :

جابر قميحة ولد في مدينة المنزلة من أعمال محافظة الدقهلية في مصر 27/12/1352
نال الماجستر والدكتوراة في الأدب ، عضو رابطة الأدب الإسلامي وعضو اتحاد الكتاب وعضو النادي الأدبي بالشرقية...

**
هذا باختصار شديد شديد ومن أراد المزيد عن هذه القمة الأدبية فليراجع معجم الأدباء الإسلاميين المعاصرين لأحمد الجدع (1/257 ـ 261)

**
وكنت أريد نقل بعض منها ولكن وجدتها منيفة كما أنشئت في موقع الأديب الإسلامي الكبير عدنان النحوي ـ أدام الله عليه النور ـ (لقاء المؤمنين)

في وداع رمضان
::::
لا يا أمير الشعراء
:::
رمضـانُ ودَّع وهـو فـي الآماق ~~~يـا ليـته قـد دام دون فـراقِ(1)

مـا كـان أقـصَـرَه عـلى أُلاَّفـِه ~~~أحـبَّـه فـي طـاعـةِ الخـلاق

زرع الـنفـوسَ هـدايةً ومحـبـة~~~فـأتـى الـثمـارَ أطـايبَ الأخلاق

«اقـرأ» بـه نزلتْ، ففاض سناؤُها ~~~عـطـرًا عـلى الهـضبات والآفاق

ولِليـلـةِ القـدْر العـظيمةِ فـضلُها ~~~عـن ألـفِ شهـر بالهـدى الدفَّاق

فـيهـا المـلائكُ والأميـنُ تنـزَّلوا ~~~حـتى مطـالـعِ فـجـرِهـا الألاق

فـي العـامِ يـأتـي مرةً .. لكنّه ..~~~فـاق الشهـورَ بـه عـلى الإطلاق

شهـرُ العـبادةِ والتـلاوةِ والتُّقَـى ~~~شـهرُ الزكـاةِ، وطيـبِ الإنـفـاق


لا يـا أميـر الشِّعر مـا ولَّى الـذي ~~~آثـاره فـي أعـمـقِ الأعـمـاق

نـورٌ مـن اللهِ الكـريـمِ وحكـمةٌ ~~~عـلـويـةُ الإيـقـاعِ والإشــراق

فـالنـفـسُ بالصوم الزكي تطهرتْ ~~~مـن مـأثـم ومَجـانـةٍ وشقـاقِ

لا يـا «أمـيرَ الشعـر» ليس بمسلمٍ ~~~مَـن صـامَ فى رمضانَ صومَ نفاقِ

(الله غـفـار الـذنـوب جـميعها) ~~~إنْ كان ثَـمّ مـن الذنوبِ بواقي)(2)

عجـبًا!! أيَـضْلَع في المعاصِي آثمٌ؟ ~~~ لـينـالَ معـفـرةً.. بـلا استحقاقِ

أنـسيـتَ يـومَ الهـولِ يومَ حسابِه ~~~حـينَ الـتفاف الساقِ فوقَ الساقِ؟

لا يا «أمير الشعر» ما صام الذي ~~~رمـضانُـه فـي زُمْـرة الـفـسَّاق

لا يـا «أميـر الشعر» ما صام الذي~~~منع الطـعام، وهـمه فـي السـاقي

مـن كان يهوى الخمرَ عاش أسيرَها ~~~وكـأنّـَه عـبـدٌ بـلا .. إعـتـاق

الـصومُ تـربـيةٌ تـدومُ مـع التُّقَى ~~~ ليـكـونَ للأدواءِ أنجـعَ راقـي(3)

هـو جُنـةٌ للنـفـس من شيطانِها ~~~ومـن الصغـائـرِ والكبائرِ واقي(4)

الـصومُ – يا شـوقي إذا لم تدْرِه ~~~نورٌ وتـقْوى وانـبعـاثٌ راقـي(5)

واسـمع – أيـا من أمَّروهُ بشعره –~~~ لـيس الأمـيـرُ بمفـسـدِ الأذواق

إن الإمـارةَ قــدوةٌ وفـضيـلـةٌ ~~~ونسـيجُهـا مـن أكـرمِ الأخـلاق

والشعـرُ نبـضُ الـقلبِ في إشراقِهِ ~~~لا دعـوةٌ لـلـفسـقِ .. والفـسَّاق

والشعـر مـن روح الحقـيقة ناهلٌ~~~ومعـبِّـرٌ عـن طـاهـرِ الأشـواقِ

فـإذا بَـغَـى الباغـي بـدتْ كلماتُه ~~~كـالساعِـرِ المتـضرِم .. الحـرَّاق

وإذا دعتْه إلـى الجـمال بـواعـثٌ ~~~أزْرى عـلى زريـابَ أو إسحاقِ(6)

لكـنّه يبـقى عفـيفًا .. طـاهرًا ~~~كـالشّهـدِ يحـلـو عنـد كلِّ مذاق

رمضـانُ – يا شوقى - ربيعُ قلوبنا~~~ فيـها يُشـيعُ أطـأيـبَ الأعباق(7)

إن يمْـضِ عـشنا أوفـياءَ لذكـِره ~~~ ويـظـلُّ فـيـنا طيّـبَ الأعْـراق

-----------------------

* نظمتُ هذه القصيدة معارضة لقصيدة أحمد شوقى التى يقول فيها:

رمضـان ولّـى هـاتها يـا سـاقي
مـشتـاقـة تـسعـى إلـى مشتاق


(1) الآماق: العيون.

(2) ما بين القوسين من قصيدة شوقى

(3) راقى «من الرقية» أى معالج.

(4) جنة (بضم الجيم) وقاية وحماية. وفى الحديث النبوى «الصوم جنة».

(5) راقى: سام رفيع.

(6) زرباب وإسحاق من أشهر موسيقيى العرب.

(7) الأعباق: جمع عَبق: وهو الرائحة الطيبة.