khalil300
13-Oct-2007, 12:41 PM
بين العلامة ابن باز والدكتور البوطي
--------------------------------------------------------------------------------
منعبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى فضيلة الأخ المكرم الدكتور محمد سعيد رمضانالبوطي وفقه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقدتأملت ما ذكرتم في رسالتيكم المؤرختين في 20 ربيع الآخر سنة 1406 هـ وفي 7 / 6 / 1406 هـ ، وقد سرني كثيرا حرصكم على البحث عن الحق الذي هو ضالة المؤمن ، ولا شك أنالحق لا يرتبط بالمذهبية ، كما أنه لا يعرف بالرجال وإنما الرجال يعرفون به .
أما الملاحظات التي استشكلتموها وهي :
الملاحظة الأولى :
ما ذكرتم في ص 144 من الكتاب وهو ( لا مانع من أن نلتمس منهم البركةوالخير ) وقصدكم بذلك أحمد البدوي وأحمد الرفاعي وعبد القادر الجيلاني وأمثالهم ،وقد أشكل عليكم أن يكون هذا من الشرك الأكبر وذكرتم ما فعلته أم سليم وأم سلمة وأبوأيوب الأنصاري من التماس البركة في جسد النبي ، ولا شك أن هذا تبرك خاص بالنبي صلىالله عليه وسلم ولا يقاس عليه غيره؛ لأمرين : -
الأول : ما جعله الله سبحانهفي جسده وشعره من البركة التي لا يلحقه فيها غيره .
الثاني : أن الصحابة رضيالله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غيره كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من كبار الصحابة، ولو كان غيره يقاس عليه لفعله الصحابة مع كبارهم الذين ثبت أنهم من أولياء اللهالمتقين بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة ، وهذا يكفي ، دليلا علىولايتهم وصدقهم وقد اجتمعت الأمة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي اللهعنه ، كما أن من عقيدة أهل السنة والجماعة عدم الشهادة لأحد بجنة ولا نار إلا منشهد له النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنهم لا يعلمون حقيقة أمره وخاتمة عمله ، ومادام لا يدري ما يفعل الله به كيف يطلب منه البركة والخير كما أن الصحابة رضي اللهعنهم لم يفعلوا ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته مع أنه سيد ولد آدم وجاءبالخير كله من الله سبحانه ولمزيد الفائدة أذكر بعض ما قاله أهل العلم في هذهالمسألة .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في " فتح المجيد " ( وأماما ادعاه بعض المتأخرين من أنه يجوز التبرك بآثار الصالحين فممنوع من وجوه : منها : أن السابقين الأولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلىالله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد موته ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه ، وأفضلالصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وقد شهد لهم رسول الله صلى اللهعليه وسلم فيمن شهد له بالجنة وما فعله أحد من الصحابة والتابعين مع أحد من هؤلاءالسادة ولا فعله التابعون مع سادتهم في العلم والدين وهم الأسوة ، فلا يجوز أن يقاسعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الأمة ، وللنبي صلى الله عليه وسلم في حالالحياة خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره . ومنها : أن في المنع من ذلك سدالذريعة الشرك كما لا يخفى ) . اهـ .
ولا شك أن الشرك خطره عظيم والنفوسضعيفة والشيطان حريص على التلبيس عليها وجرها إلى الشرك كما ذكر الله سبحانه ذلكعنه في آيات كثيرة ، ولذلك دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يجنبه وبنيه عبادةالأصنام لما يعلم من عظيم خطره ودقته وضعف النفس أو غفلتها وأنه يحبط العمل مع أنالله سبحانه برأه منه وشهد له بالإخلاص واتخذه خليلا واختار ملته لهذه الأمة وهيإخلاص العبادة لله وحده والبراءة من الشرك بأنواعه ، كما أن الشرك أول ما نشأ فيقوم نوح عليه السلام هو بسبب التبرك بالصالحين ، ففي صحيح البخاري رحمه الله عن ابنعباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه : ( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَاتَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا ) الآية ، قال : ( هذه أسماء رجال صالحين من قومنوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسونفيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت ) .
وقد روى الترمذي رحمه الله وغيره بسند صحيح من حديث أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين ونحن خرجنا مع رسول الله صلى اللهعليه وسلم قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بهاأسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواطكما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن قلتم كماقالت بنو إسرائيل لموسى ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَإِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) لتركبن سنن من كان قبلكم .
قال ابن القيمرحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في كتابه " إغاثة اللهفان " ( فإذا كان اتخاذهذه الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إله مع الله تعالى مع أنهم لايعبدونها ولا يسألونها فما الظن بالعكوف حول القبر والدعاء به ودعائه والدعاء عندهفأي نسبة للفتنة بشجرة إلى الفتنة بالقبر لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون ) انتهىبحروفه . وهذا هو الأصل الأصيل في منع التبرك بالمخلوقات إلا ما استثناه الشارع - ومن ذلك التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم وعرقه وغيرهما مما مس جسده استثناء - من هذا .
وقد سمى الله سبحانه وتعالى الذين يطيعون من جادلهم من أهل الباطلفي حل ما لم يذكر اسم الله عليه مشركين وذلك في قوله تعالى : ( وَلَا تَأْكُلُوامِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّالشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْأَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) وليس هذا عبادة لهم ولا دعاء لهم من دونالله ولكنهم طاعوهم في تحليل ما حرم الله فكانوا بذلك من المشركين ، فكيف بمن يرجوالبركة من الأموات ويدعوهم من دون الله أو مع الله سبحانه .
والمقصود أنالشرك بالله أمره عظيم وخطره جسيم ولذلك جاءت الشريعة بسد الذرائع الموصلة إليه منأي باب ، مثل : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة ، وشد الرحاللزيارة المقابر ، وتجصيص القبور واتخاذها عيدا - أي زيارتها في أوقات محددة متكررةكما يتكرر العيد - واتخاذ السرج عليها إلى غير ذلك .
الملاحظةالثانية :
أما ما يتعلق بعلم الغيب فلا شك أن المراقبين حين انتقدوا ما ذكرهفضيلتكم عن الغيب لم يكن لهم هوى أو قصد سيئ ، لأنا نعلم نزاهتهم بحمد الله وبعدهمعن أن يقصدوا أحدا بضرر أو سوء ظن وإنما هو ظاهر عبارتكم حين قلتم ما نصه : ( فلنلاحظ كيف أن القرآن سلب الإنسان الوصول إلى مفاتح الغيب ولكنه لم يسلب عنه معرفةالغيب ذاته ) إلخ ، ولم توضحوا بعد ذلك أن الغيب في الجملة علمه إلى الله وحده ،وإنما الإنسان يستخرج بعض الغيب بالطرق التي أباحها الله كالتنقيب عن كنوز الأرضوما في البحار وكالحساب للكسوفات ونحوها حتى تبرءوا مما نسبه إليكم المراقبون ، ولايخفى أن الله سبحانه كما أنه جعل مفاتح الغيب عنده نفى علم الغيب عن غيره فقالسبحانه في سورة النمل : ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِالْغَيْبَ إِلا اللَّهُ ) وقال عز وجل في آخر سورة هود : ( وَلِلَّهِ غَيْبُالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُوَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ) الآية .
فاتضح من الآيتين وما جاء في معناهما في الكتابوالسنة أن علم الغيب على الإطلاق إلى الله وحده وإنما يعلم منه ما نص عليه الكتابالعزيز أو صحت به السنة أو استخرجه الإنسان في الطرق التي علمه إياها مولاه سبحانهوهداه إليها مما وقع في هذا العصر أو قبله ومما سيقع في المستقبل مما لا يعلمهالناس اليوم ، فأرجو تأمل ما ذكرته لكم ليتضح لكم خطأ عبارتكم ودلالتها على ما ذكرهالمراقبون ، ولعلكم في المستقبل توضحون ما يزيل الشك ويوضح الحق ، والهدف هوالتناصح والتعاون على الخير والتحذير مما يخالف الكتاب والسنة والحق ضالة المؤمنمتى وجدها أخذها .
وأما ما ذكرتم عن الفناء بشهود المكون عن الأكوان ، ومانقلتموه عن شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك من ذم هذه الحال لكنها لا تصل إلى الكفرالبواح فقد فهمته ، ولكن ما ذكرته الرقابة في ذلك من أنه كفر بواح وجيه وصحيح إذاكان الفاني معه عقله ونطق بمثل ما نقل عن أبي يزيد البسطامي ( [/COLOR]ما في الجبةإلا الله ) وكقول بعضهم : [color="red"]( أنا الحق أو سبحاني ) ، أما إذا كانالناطق لمثل هذان محكوما عليه بزوال العقل كما أشار إليه أبو العباس بما نقلتم عنهفإن عذره وجيه لرفع القلم عن من زال عقله .
وقد ذكر هذا المعنى العلامة ابنالقيم رحمه الله في المجلد الأول من " مدارج السالكين " من ص 155 إلى 158 ، وأسألالله أن يمنحنا وإياكم الفقه في دينه والبصيرة في حقه وأن يعيذنا وإياكم من مضلاتالفتن ونزغات الشيطان إنه خير مسئول .
وأما ما أشرتم إليه من جهة الاحتفالبالموالد وأنه لا شك أنها بدعة إذا فهمت أنها عبادة . . . إلخ فأقول : لا ريب أنالمقيمين لحفلات الموالد يعتقدون أنها عبادة ويتقربون إلى الله بذلك ، وبذلك يعلمأنها بدعة بلا شك . لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يفعلها ولم يأذن فيها ولميقرها ولم يفعلها أصحابه رضي الله عنهم وهم خير القرون وأكمل الناس حبا لرسول اللهصلى الله عليه وسلم وأعلم الناس بالشرع المطهر ، وهكذا من بعدهم في القرون المفضلة، هذا لو سلمت من المنكرات الأخرى وأنى لها السلامة مع ما غلب على أكثر النفوس منالجهل والغلو ، وقد يقع فيها من الشرك الأكبر وكبائر الذنوب ما لا يخفى على مثلكم .
ولو فرضنا أن المحتفلين بالموالد لم يقصدوا بها القربة فإنها بذلك تعتبرتشبها باليهود والنصارى في إقامة الأعياد لأنبيائهم وعظمائهم والتشبه بهم ممنوعبالنص والإجماع كما أوضح ذلك أبو العباس ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيممخالفة أصحاب الجحيم لا عملا بالأحاديث الصحيحة ومنها : ما خرجه الإمام أحمد بسندجيد عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : " من تشبه بقوم فهو منهم " فأرجو تدبر هذاالموضوع كثيرا طلبا للحق وحرصا على براءة الذمة وحذرا من الوقوع فيما حرمه الله . والله المستعان .
أما دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم في المدارس والمعاهدوالكليات وفي الخطب فلا بأس بذلك بل ذلك من القربات ومن نشر العلم ، وهكذا وعظالناس وتذكيرهم بسيرته وسنته بين وقت وآخر كل ذلك مما يعلم من الدين بالضرورة أنهمطلوب ومشروع ، رزقني الله وإياكم وسائر إخواننا المزيد من العلم النافع والعملالصالح مع حسن الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم إنه خير مسئول .
خَـــــاتمة :
اطلعت على الفصل الذي أشرتم إليه في رسالتكموقرأته بتدبر فوجدته فصلا مفيدا نافعا ، ضاعف الله مثوبتكم وزادني وإياكم من العلموالهدى وقد لاحظت عليه بالإضافة إلى ما سبق ما يلي :
1- قلتم في ص 218 ( وقد أجمعت الأمة على أن الإكثار من الصلاة على سيدنا محمد خير جلاء للقلب وأفضلطهور للنفس ) إلخ ، اهـ هذا القول فيه نظر ، ولو قلت : ( على أن الإكثار من الصلاةعلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من خير جلاء للقلب ومن أفضل طهور للنفس ) إلخلكان أولى ، أما كون ذلك ( خير جلاء ) فلا يظهر لي وجهه ، والصواب : أن خير جلاءللقلوب هو ذكر الله سبحانه وتلاوة كتابه الكريم ، وإذا انضم إلى ذلك الإكثار منالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كان خيرا إلى خير ، ومما يدل على ذلك قوله عزوجل : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلابِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) وقوله صلى الله عليه وسلم "الإيمان بضعوسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله " الحديث ، رواه الشيخان وهذا لفظ مسلم ،وهكذا حديث عبد الله بن عمرو : " وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله " الحديث ، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وإنما القصد الإشارةوالتذكير.
2- قولكم في الهامش ص 219 ذكر ابن حجر الهيثمي في كتابه : " الدر المنضود " نقلا عن بعض أهل العلم : ( أن المسلم إذا فقد المرشد الكامل ) إلخ . ليس بجيد بل وليس بصحيح ، فإن الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لايغني عن طلب العلم بل ولا الإكثار من ذكر الله لا يغني عن طلب العلم ، فالواجب علىمن فقد المرشد أن لا يخضع للكسل وترك طلب العلم بل يجب عليه أن يطلب العلم من مظانهمع الإكثار من ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . لأن الله سبحانهيعينه بهذا الإكثار على تحصيل المطلوب ، وسبق أن نبهنا أنه ليس هناك مرشد كامل علىالحقيقة سوى الرسل عليهم الصلاة والسلام ، بل كل عالم وكل داع إلى الله لا بد فيهمن نقص والله المستعان ، وبهذا يعلم فضيلتكم أن الأولى حذف هذا التعليق .
3- يظهر من سياق كلامكم في ص 330 - التعليق - : وهو : ( قلت لواحد منهؤلاء بعد أن انتهينا ذات ليلة من صلاة التراويح فلندع الله في ختام صلاتنا هذه . . . ) إلخ - أنكم أردتم الدعاء الجماعي ولهذا رفض ذلك الشخص الذي أشرتم إليه ، والذييظهر لي أن الصواب معه في هذا الشيء . لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلمولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما أعلم أنهم دعوا بعد الصلوات الخمس أو بعدالتراويح دعاء جماعيا . أما الدعاء بين العبد وبين ربه بعد صلاته أو في آخر التحياتقبل السلام فهذا مما جاءت به السنة ، ولكنه قبل السلام أفضل. لكثرة الأحاديث في ذلككما نبه على ذلك غير واحد من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيمرحمة الله عليهما والدعاء الذي ذكرتم عن سعد أخبر رضي الله عنه أن الرسول صلى اللهعليه وسلم كان يدعو به في دبر كل صلاة فيحتمل أنه كان قبل السلام ويحتمل أنه بعدالسلام ، وعلى كل حال فليس فيه حجة على الدعاء الجماعي ، فأرجو تدبر الموضوعومراجعة كلام أهل العلم في ذلك .
رحم الله الشيخ بن باز ... قدوة في الاخلاقو الادب بالحوار مع مخالفيه ... هناك كتاب أخر للألباني بعنوان" الدفاع عن السيرةالرد على جهالات الدكتور البوطي"
نصحني أحد الأخوة بقراءة كتاب للبوطي و لكنلأنني لا أحب أن أقرأء الا من أشخاص معينين لا أجد فيهم هذه الضلالات الغريبة ولهذا أحببت أن أدلي ببعض ما رأه علماء السلف في هذا السياقنسئل الله الهدايةلمن ظل سبيله
--------------------------------------------------------------------------------
منعبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى فضيلة الأخ المكرم الدكتور محمد سعيد رمضانالبوطي وفقه الله .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :
فقدتأملت ما ذكرتم في رسالتيكم المؤرختين في 20 ربيع الآخر سنة 1406 هـ وفي 7 / 6 / 1406 هـ ، وقد سرني كثيرا حرصكم على البحث عن الحق الذي هو ضالة المؤمن ، ولا شك أنالحق لا يرتبط بالمذهبية ، كما أنه لا يعرف بالرجال وإنما الرجال يعرفون به .
أما الملاحظات التي استشكلتموها وهي :
الملاحظة الأولى :
ما ذكرتم في ص 144 من الكتاب وهو ( لا مانع من أن نلتمس منهم البركةوالخير ) وقصدكم بذلك أحمد البدوي وأحمد الرفاعي وعبد القادر الجيلاني وأمثالهم ،وقد أشكل عليكم أن يكون هذا من الشرك الأكبر وذكرتم ما فعلته أم سليم وأم سلمة وأبوأيوب الأنصاري من التماس البركة في جسد النبي ، ولا شك أن هذا تبرك خاص بالنبي صلىالله عليه وسلم ولا يقاس عليه غيره؛ لأمرين : -
الأول : ما جعله الله سبحانهفي جسده وشعره من البركة التي لا يلحقه فيها غيره .
الثاني : أن الصحابة رضيالله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غيره كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من كبار الصحابة، ولو كان غيره يقاس عليه لفعله الصحابة مع كبارهم الذين ثبت أنهم من أولياء اللهالمتقين بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة ، وهذا يكفي ، دليلا علىولايتهم وصدقهم وقد اجتمعت الأمة على أن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي اللهعنه ، كما أن من عقيدة أهل السنة والجماعة عدم الشهادة لأحد بجنة ولا نار إلا منشهد له النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنهم لا يعلمون حقيقة أمره وخاتمة عمله ، ومادام لا يدري ما يفعل الله به كيف يطلب منه البركة والخير كما أن الصحابة رضي اللهعنهم لم يفعلوا ذلك مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته مع أنه سيد ولد آدم وجاءبالخير كله من الله سبحانه ولمزيد الفائدة أذكر بعض ما قاله أهل العلم في هذهالمسألة .
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في " فتح المجيد " ( وأماما ادعاه بعض المتأخرين من أنه يجوز التبرك بآثار الصالحين فممنوع من وجوه : منها : أن السابقين الأولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلىالله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد موته ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه ، وأفضلالصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وقد شهد لهم رسول الله صلى اللهعليه وسلم فيمن شهد له بالجنة وما فعله أحد من الصحابة والتابعين مع أحد من هؤلاءالسادة ولا فعله التابعون مع سادتهم في العلم والدين وهم الأسوة ، فلا يجوز أن يقاسعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الأمة ، وللنبي صلى الله عليه وسلم في حالالحياة خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره . ومنها : أن في المنع من ذلك سدالذريعة الشرك كما لا يخفى ) . اهـ .
ولا شك أن الشرك خطره عظيم والنفوسضعيفة والشيطان حريص على التلبيس عليها وجرها إلى الشرك كما ذكر الله سبحانه ذلكعنه في آيات كثيرة ، ولذلك دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يجنبه وبنيه عبادةالأصنام لما يعلم من عظيم خطره ودقته وضعف النفس أو غفلتها وأنه يحبط العمل مع أنالله سبحانه برأه منه وشهد له بالإخلاص واتخذه خليلا واختار ملته لهذه الأمة وهيإخلاص العبادة لله وحده والبراءة من الشرك بأنواعه ، كما أن الشرك أول ما نشأ فيقوم نوح عليه السلام هو بسبب التبرك بالصالحين ، ففي صحيح البخاري رحمه الله عن ابنعباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه : ( وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَاتَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا ) الآية ، قال : ( هذه أسماء رجال صالحين من قومنوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسونفيها أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت ) .
وقد روى الترمذي رحمه الله وغيره بسند صحيح من حديث أبي واقد الليثي قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين ونحن خرجنا مع رسول الله صلى اللهعليه وسلم قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بهاأسلحتهم يقال لها ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواطكما لهم ذات أنواط فقال النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر إنها السنن قلتم كماقالت بنو إسرائيل لموسى ( اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَإِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) لتركبن سنن من كان قبلكم .
قال ابن القيمرحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في كتابه " إغاثة اللهفان " ( فإذا كان اتخاذهذه الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إله مع الله تعالى مع أنهم لايعبدونها ولا يسألونها فما الظن بالعكوف حول القبر والدعاء به ودعائه والدعاء عندهفأي نسبة للفتنة بشجرة إلى الفتنة بالقبر لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون ) انتهىبحروفه . وهذا هو الأصل الأصيل في منع التبرك بالمخلوقات إلا ما استثناه الشارع - ومن ذلك التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم وعرقه وغيرهما مما مس جسده استثناء - من هذا .
وقد سمى الله سبحانه وتعالى الذين يطيعون من جادلهم من أهل الباطلفي حل ما لم يذكر اسم الله عليه مشركين وذلك في قوله تعالى : ( وَلَا تَأْكُلُوامِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّالشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْأَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) وليس هذا عبادة لهم ولا دعاء لهم من دونالله ولكنهم طاعوهم في تحليل ما حرم الله فكانوا بذلك من المشركين ، فكيف بمن يرجوالبركة من الأموات ويدعوهم من دون الله أو مع الله سبحانه .
والمقصود أنالشرك بالله أمره عظيم وخطره جسيم ولذلك جاءت الشريعة بسد الذرائع الموصلة إليه منأي باب ، مثل : نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة ، وشد الرحاللزيارة المقابر ، وتجصيص القبور واتخاذها عيدا - أي زيارتها في أوقات محددة متكررةكما يتكرر العيد - واتخاذ السرج عليها إلى غير ذلك .
الملاحظةالثانية :
أما ما يتعلق بعلم الغيب فلا شك أن المراقبين حين انتقدوا ما ذكرهفضيلتكم عن الغيب لم يكن لهم هوى أو قصد سيئ ، لأنا نعلم نزاهتهم بحمد الله وبعدهمعن أن يقصدوا أحدا بضرر أو سوء ظن وإنما هو ظاهر عبارتكم حين قلتم ما نصه : ( فلنلاحظ كيف أن القرآن سلب الإنسان الوصول إلى مفاتح الغيب ولكنه لم يسلب عنه معرفةالغيب ذاته ) إلخ ، ولم توضحوا بعد ذلك أن الغيب في الجملة علمه إلى الله وحده ،وإنما الإنسان يستخرج بعض الغيب بالطرق التي أباحها الله كالتنقيب عن كنوز الأرضوما في البحار وكالحساب للكسوفات ونحوها حتى تبرءوا مما نسبه إليكم المراقبون ، ولايخفى أن الله سبحانه كما أنه جعل مفاتح الغيب عنده نفى علم الغيب عن غيره فقالسبحانه في سورة النمل : ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِالْغَيْبَ إِلا اللَّهُ ) وقال عز وجل في آخر سورة هود : ( وَلِلَّهِ غَيْبُالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُوَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ) الآية .
فاتضح من الآيتين وما جاء في معناهما في الكتابوالسنة أن علم الغيب على الإطلاق إلى الله وحده وإنما يعلم منه ما نص عليه الكتابالعزيز أو صحت به السنة أو استخرجه الإنسان في الطرق التي علمه إياها مولاه سبحانهوهداه إليها مما وقع في هذا العصر أو قبله ومما سيقع في المستقبل مما لا يعلمهالناس اليوم ، فأرجو تأمل ما ذكرته لكم ليتضح لكم خطأ عبارتكم ودلالتها على ما ذكرهالمراقبون ، ولعلكم في المستقبل توضحون ما يزيل الشك ويوضح الحق ، والهدف هوالتناصح والتعاون على الخير والتحذير مما يخالف الكتاب والسنة والحق ضالة المؤمنمتى وجدها أخذها .
وأما ما ذكرتم عن الفناء بشهود المكون عن الأكوان ، ومانقلتموه عن شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك من ذم هذه الحال لكنها لا تصل إلى الكفرالبواح فقد فهمته ، ولكن ما ذكرته الرقابة في ذلك من أنه كفر بواح وجيه وصحيح إذاكان الفاني معه عقله ونطق بمثل ما نقل عن أبي يزيد البسطامي ( [/COLOR]ما في الجبةإلا الله ) وكقول بعضهم : [color="red"]( أنا الحق أو سبحاني ) ، أما إذا كانالناطق لمثل هذان محكوما عليه بزوال العقل كما أشار إليه أبو العباس بما نقلتم عنهفإن عذره وجيه لرفع القلم عن من زال عقله .
وقد ذكر هذا المعنى العلامة ابنالقيم رحمه الله في المجلد الأول من " مدارج السالكين " من ص 155 إلى 158 ، وأسألالله أن يمنحنا وإياكم الفقه في دينه والبصيرة في حقه وأن يعيذنا وإياكم من مضلاتالفتن ونزغات الشيطان إنه خير مسئول .
وأما ما أشرتم إليه من جهة الاحتفالبالموالد وأنه لا شك أنها بدعة إذا فهمت أنها عبادة . . . إلخ فأقول : لا ريب أنالمقيمين لحفلات الموالد يعتقدون أنها عبادة ويتقربون إلى الله بذلك ، وبذلك يعلمأنها بدعة بلا شك . لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يفعلها ولم يأذن فيها ولميقرها ولم يفعلها أصحابه رضي الله عنهم وهم خير القرون وأكمل الناس حبا لرسول اللهصلى الله عليه وسلم وأعلم الناس بالشرع المطهر ، وهكذا من بعدهم في القرون المفضلة، هذا لو سلمت من المنكرات الأخرى وأنى لها السلامة مع ما غلب على أكثر النفوس منالجهل والغلو ، وقد يقع فيها من الشرك الأكبر وكبائر الذنوب ما لا يخفى على مثلكم .
ولو فرضنا أن المحتفلين بالموالد لم يقصدوا بها القربة فإنها بذلك تعتبرتشبها باليهود والنصارى في إقامة الأعياد لأنبيائهم وعظمائهم والتشبه بهم ممنوعبالنص والإجماع كما أوضح ذلك أبو العباس ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيممخالفة أصحاب الجحيم لا عملا بالأحاديث الصحيحة ومنها : ما خرجه الإمام أحمد بسندجيد عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : " من تشبه بقوم فهو منهم " فأرجو تدبر هذاالموضوع كثيرا طلبا للحق وحرصا على براءة الذمة وحذرا من الوقوع فيما حرمه الله . والله المستعان .
أما دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم في المدارس والمعاهدوالكليات وفي الخطب فلا بأس بذلك بل ذلك من القربات ومن نشر العلم ، وهكذا وعظالناس وتذكيرهم بسيرته وسنته بين وقت وآخر كل ذلك مما يعلم من الدين بالضرورة أنهمطلوب ومشروع ، رزقني الله وإياكم وسائر إخواننا المزيد من العلم النافع والعملالصالح مع حسن الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم إنه خير مسئول .
خَـــــاتمة :
اطلعت على الفصل الذي أشرتم إليه في رسالتكموقرأته بتدبر فوجدته فصلا مفيدا نافعا ، ضاعف الله مثوبتكم وزادني وإياكم من العلموالهدى وقد لاحظت عليه بالإضافة إلى ما سبق ما يلي :
1- قلتم في ص 218 ( وقد أجمعت الأمة على أن الإكثار من الصلاة على سيدنا محمد خير جلاء للقلب وأفضلطهور للنفس ) إلخ ، اهـ هذا القول فيه نظر ، ولو قلت : ( على أن الإكثار من الصلاةعلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من خير جلاء للقلب ومن أفضل طهور للنفس ) إلخلكان أولى ، أما كون ذلك ( خير جلاء ) فلا يظهر لي وجهه ، والصواب : أن خير جلاءللقلوب هو ذكر الله سبحانه وتلاوة كتابه الكريم ، وإذا انضم إلى ذلك الإكثار منالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كان خيرا إلى خير ، ومما يدل على ذلك قوله عزوجل : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلابِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) وقوله صلى الله عليه وسلم "الإيمان بضعوسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله " الحديث ، رواه الشيخان وهذا لفظ مسلم ،وهكذا حديث عبد الله بن عمرو : " وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله " الحديث ، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، وإنما القصد الإشارةوالتذكير.
2- قولكم في الهامش ص 219 ذكر ابن حجر الهيثمي في كتابه : " الدر المنضود " نقلا عن بعض أهل العلم : ( أن المسلم إذا فقد المرشد الكامل ) إلخ . ليس بجيد بل وليس بصحيح ، فإن الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لايغني عن طلب العلم بل ولا الإكثار من ذكر الله لا يغني عن طلب العلم ، فالواجب علىمن فقد المرشد أن لا يخضع للكسل وترك طلب العلم بل يجب عليه أن يطلب العلم من مظانهمع الإكثار من ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . لأن الله سبحانهيعينه بهذا الإكثار على تحصيل المطلوب ، وسبق أن نبهنا أنه ليس هناك مرشد كامل علىالحقيقة سوى الرسل عليهم الصلاة والسلام ، بل كل عالم وكل داع إلى الله لا بد فيهمن نقص والله المستعان ، وبهذا يعلم فضيلتكم أن الأولى حذف هذا التعليق .
3- يظهر من سياق كلامكم في ص 330 - التعليق - : وهو : ( قلت لواحد منهؤلاء بعد أن انتهينا ذات ليلة من صلاة التراويح فلندع الله في ختام صلاتنا هذه . . . ) إلخ - أنكم أردتم الدعاء الجماعي ولهذا رفض ذلك الشخص الذي أشرتم إليه ، والذييظهر لي أن الصواب معه في هذا الشيء . لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلمولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما أعلم أنهم دعوا بعد الصلوات الخمس أو بعدالتراويح دعاء جماعيا . أما الدعاء بين العبد وبين ربه بعد صلاته أو في آخر التحياتقبل السلام فهذا مما جاءت به السنة ، ولكنه قبل السلام أفضل. لكثرة الأحاديث في ذلككما نبه على ذلك غير واحد من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيمرحمة الله عليهما والدعاء الذي ذكرتم عن سعد أخبر رضي الله عنه أن الرسول صلى اللهعليه وسلم كان يدعو به في دبر كل صلاة فيحتمل أنه كان قبل السلام ويحتمل أنه بعدالسلام ، وعلى كل حال فليس فيه حجة على الدعاء الجماعي ، فأرجو تدبر الموضوعومراجعة كلام أهل العلم في ذلك .
رحم الله الشيخ بن باز ... قدوة في الاخلاقو الادب بالحوار مع مخالفيه ... هناك كتاب أخر للألباني بعنوان" الدفاع عن السيرةالرد على جهالات الدكتور البوطي"
نصحني أحد الأخوة بقراءة كتاب للبوطي و لكنلأنني لا أحب أن أقرأء الا من أشخاص معينين لا أجد فيهم هذه الضلالات الغريبة ولهذا أحببت أن أدلي ببعض ما رأه علماء السلف في هذا السياقنسئل الله الهدايةلمن ظل سبيله