مشاهدة النسخة كاملة : إلى المُدعي شمس الواعظين
المعتصم بالله
23-Oct-2007, 07:02 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
ياشمس الواعظين ،، إن كنت ذا أدب وأخلاق، وصاحب قدرة على أن تُدافع عن ما تعقتده بأسلوب أخلاقي رصين، فلك أن تبدأ الحوار في هذه الصفحة مُدافعاً عن ما تعتقده بأدلة صحيحة صريحة قويمة، أو تسألنا عن اعتقادنا لنرفع اللبس ونكشف الدس. وليس أن تلقي المغالطات هنا وهنـاك وأن تظن نفسك بطلاً أفحمت خصمك عند حذف مواضيعك.
فحقنا -هداك الله- لا يخاف من باطِلكـ
فتفضل بالحوار هنا بكل أدب واحترام ,,
شمس الواعضين
24-Oct-2007, 10:57 AM
تنبيه : كل كلام فيه قلت أقصد به نقل كلام الامام الاكبرالشيخ أحمد بن صديق الغماري رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، منزل الكتاب ، واهب العطاء ، اختص من شاء بما شاء ، فهو السميع العليم الحكيم الكريم المبدئ المعيد الوهاب . والصلاة والسلام على سيدنا محمد المخصوص بالكمالات ، السراج المنير والبشير النذير ، الفارق بين الحق والباطل والهدى والضلال والرشاد والغي ، من تبعه نجا ومن خالفه هلك ، والايمان به وسيلة كل مسلم ، قال الله تعالى : (يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) صلى الله وستم وبارك عليه وزاده فضلا وشرفا لديه ، وعلى اله الاطهار وصحابته الابرار ومن تبعه بإحسان . وبعد . . فإن مسألتي التوسل والزيارة من المسائل التى شغلت الناس كثيرا ، وصنفت فيهما - خاصة مسالة التوسل - مصنفات متعددة وحصل أخذ ورد وجدل ، وتزيد وتاجر بهما سماسرة الاختلاف بين المسلمين ومما زاد الطين بله أن سبكهما المتشددون في مسائل الاعتقاد . . ! ! وقد حصل بسببهما الخوض في أعراض كثير من أئمة الدين ، وتطاول في أعراض جماهير المسلمين . ومن أحاط علما بما ذكرت علم كم صحب ذلك من النهى الشديد والتخويف والتهديد ، وقد تلاحقت أقلام في ذلك كان من اخرها رسالة باسم (الاخطاء الاساسية في توحيد الالوهية الواقعة في فتح الباري) . شنع فيها صاحبها على الحافظ ابن حجر لتجويزه التوسل وقوله باستحباب الزيارة ، وهذا غاية في الغلو والتعصب والجهل . فيا للعار والشنار قاضى قضاة المسلمين وشيخ المحدثين وامامهم ومفخرة المسلمين العارف بالله شيخ الطريقين وامام الفريقين أحمد بن حجر العسقلاني رحمه الله تصنف - بدون حياء - رسالة تحوى هذا المعنى الذى لا يدل إلا على مبلغ انحراف مصنفها المشكين ومن ذله عليها على جماعة المسلمين . وهى لا تدل إلا على مبلغ إنحراف هذا المتشدد وأمثاله حيث وقعوا في الاكابر وبالغوا وشنعوا ، ولكن أهل الفضل لا يكترثون بمصنف تالف فغايته أنه صرير باب أو طنين ذباب ، ولا يضر البحر العظيم أمثاله ما يضر البحر أمسى زاخرا أن رمى فيه غلام بحجر ولو كتبت مثل هذه الرسالة في عصر انتشار العلم والعناية باهله لكان للقضاء وللعلماء موقف اخر من هذا المتطاول وأمثاله . وأهل الحق يعلمون فساد مقالات المتشددين ، وأن الحق لم يحالفهم - في المسالتين - مرة . وأن هذا الاختلاف من إدبار الدين وليس من إقباله . فيا قومنا الله الله في إسلامكم لا تفسدوه لهوى شيطان مريد أو جاهل مغرض مسكين . * * *
واننى كتبت عدة مقالات في هذا المنتدى حذفت كلها مخافة انتشار الحق وأهله فالله المستعان من أهل هذا الزمان وابد أ وأقول أدلة التوسل بسيدنا النبي ورد قول المخالفين :
1 - قال إمام المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه (الفتح : 2 / 494) : حدثنا عمرو بن على ، قال : حدثنا أبو قتيبة ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للارامل وقال عمر بن حمزة : حدثنا سالم عن أبيه (ربما ذكرت قول الشاعر وأنا انظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقى ، فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب : وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للارامل وهو قول أبى طالب . ا ه . قلت : طريق عمر بن حمزة العمرى وصلها بسند صحيح أحمد (2 / 93) ، وابن ماجه (1 / 405) ، والبيهقي في دلائل النبوة (6 / 142) ، وفى السنن الكبرى (3 / 88) . كلهم من طريق أبى عقيل عبد الله بن عقيل وهو ثقة . وأخرج البيهقى من غير وجه في دلائل النبوة (6 / 140 - 142) عن سعيد بن خثيم الهلالي ، عن مسلم الملائى عن أنس بن مالك جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله لقد أتيناك وما لنا بعير يئط ولا صبى يصيح وأنشده :
أتيناك والعذراء يدمى لبانها وقد شغلت أم الصبى عن الطفل وألقى بكفيه الصبى استكانة من الجوع ضعفا ما يمر ولا يخلى ولا شئ مما يأكل الناس عندنا سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل وليس لنا إلا إليك فرارنا وأين فرار الناس إلا إلى الرسل فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد المنبر ثم رفع يديه إلى السماء فقال : (اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريئا مريعا غدقا ، طبقا عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار تملا به الضرع وتنبت به الزرع وتحيى به الارض بعد موتها وكذلك تخرجون) ، فوالله ما رد يديه إلى نحره حتى ألقت السماء بإبراقها وجاء أهل البطانة يعجون يا رسول الغرق الغرق ، فرفع يديه إلى السماء ، ثم قال : (اللهم حوالينا ولا علينا) ، فانجاب السحاب عن المدينة حتى أحدق بها كالاكليل ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال : (لله در أبى طالب لو كان حيا قرتا عيناه من ينشدنا قوله) ؟ فقام على بن أبى طالب رضى الله عنه فقال : يا رسول الله كانك أردت : وأبيض يستقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للارامل يلوذ به الهلاك من ال هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت الله نبزى محمدا ولما نقاتل دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل ومسلم الملائى ضعيف ، وقال الحافظ في الفتح (2 / 495) : وإسناد حديث أنس ، وإن كان فيه ضعف لكنه يصلح للمتابعة . ا ه . وقال ابن هشام في السيرة (1 / 281) : وحدثني من أثق به فذكره .
2 - قال البخاري في صحيحه (الفتح : 2 / 494) : حدثنا الحسن بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الانصاري ، قال : حدثنى أبى عبد الثه بن المثنى عن ثمامة بن عبد الله ابن أنس عن أنس أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : (اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا ، لي انا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا) . قال فيسقون . أسنده البغوي في شرح السنة (3 / 409) هكذا من طريق البخاري . ورواه عن أنس أيضا ابن خزيمة (رقم 1421) ، وابن حبان (7 / 110) ، والبيهقي في دلائل النبوة (6 / 147) ، وفى السن الكبرى (3 / 352) ، وابن سعد في الطبقات . قال الحافظ في الفتح (2 / 497) : ويستفاد من قصة العباس استحباب الاستشفاع باهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة ، وفيه فضل العباس وفضل عمر لتواضعه للعباس ومعرفته بحقه . ا ه . وليس فيه ترك التوسل به صلى الله عليه واله وسلم لعموم الادلة ، ولان غاية ما فيه هو جواز ترك التوسل به ، وفرق بين الجواز وغيره . على أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أراد بالتوسل بالعباس رضى الله تعالى عنه الاقتداء بالنبي صلى الله عليه واله وسلم في تبجيل وإكرام العباس ، وقد كان في الصحابة من هم أفضل من العباس . وقد أخرج الحاكم في المستدرك (3 / 334) من طريق داود بن عطاء المدنى ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر أنه قال :
استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال : اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فاسقنا ، فما برحوا حتى سقاهم الله ، قال : فخطب عمر في الناس فقال : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده يعظمه ويفخمه ويبر قسمه فاقتدوا أيها الناس برسول الله صلى الله عليه واله وسلم في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم . وهكذا رواه الزبير بن بكار في الانساب كما في الفتح (2 / 497) ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق الزبير بن بكار به (8 / 931) . قلت : فيه داود بن عطاء المدنى ضعيف ، وقد ضعفه به الذهبي في تلخيص المستدرك ، أما الحاكم فلم يتكلم عليه . قال الحافظ في الفتح بعد سياقه لطريق داود بن عطاء الضعيف ما نصه : وأخرجه البلاذرى من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ، فقال عن أبيه بدل ابن عمر : فيحتمل أن يكون لزيد فيه شيخان . ا ه واحتمال الحافظ وجه قوى وله نظائر ، والعجب أن الالباني لم يذكر هذا الاحتمال القوى في توسله ! ولك وجه اخر وهو أن هشام بن سعد من رجال مسلم فالقول قوله . وأغرب الالباني - غفر الله لنا وله - فاشتغل في توسله (ص 67 - 68) بتضعيف داود بن عطاء المدنى ولما رأى متابعة هشام بن سعد قال : إن في السند اضطرابا . ا ه . قلت : هذا قول مدفوع ينبغى ألا يلتفت إليه ، ولا أرى دعامة له إلا الهوى الذى أداه لمخالفة قواعد الحديث . فإن من المعروف أن الحكم بالاضطراب على السند لا يكون إلا إذا تساوت الروايات وامتنع الجمع والترجيح ، عند ذلك يحكم بالاضطراب وهو هنا ممتنع جدا ، فإن هشام بن سعد من رجال مسلم ، وقد كان الالباني كما قال سيدي العارف بالله أحمد بن صديق الغماري رضي الله عنه يحسن حديثه مرات ، وداود بن عطاء ضعيف ، فكيف يغض الالباني طرفه عن هذا الحق الابلج . هب أنهما متساويان ، فالجمع واجب كما صرح به الحافظ وتقدم عنه رحمه الله تعالى . فثبت ولله الحمد لماذا توسل عمر بالعباس من قول عمر نفسه وهو زيادة في التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه أيضا أن التوسل كان بالعباس وليس بدعائه بدليل قول عمر : (واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم .
3 - قال الامام الحافظ أبو عيسى الترمذي في جامعه (تحفة : 10 / 32 - 33) : حدثنا محمود بن غيلان ، أخبرنا عثمان بن عمر ، أخبرنا شعبة عن أبى جعفر ، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عثمان بن حنيف : (أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ادع الله أن يعافينى ، قال : إن شئت دعوت ، وإن شئت صبرت فهو خير لك ، قال فادعه ، قال : فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبى الرحمة يا محمد إنى توجهت بك إلى ربى في حاجتى هذه لتقضى لى ، اللهم فشفعه في) . هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من
حديث أبى جعفر وهو غير الخطمى . ورواه من هذا الوجه ابن خزيمة في صحيحه ، وأحمد في المسند (4 / 138) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (ص 417) ، وابن ماجه في السنن (1 / 441) ، والبخاري في التاريخ الكبير (6 / 210) ، والطبراني في المعجم الكبير (9 / 19) ، وفى الدعاء أيضا (2 / 1289) ، والحاكم في المستدرك (1 / 313 ، 519) وصححه وسلمه الذهبي ، والبيهقي في دلائل النبوة (6 / 166) ، وفى الدعوات الكبير ، وتابع حماد بن سلمة شعبة في روايته عن أبى جعفر . أخرج هذه المتابعة : النسائي في عمل اليوم والليلة (ص 417) ، وأحمد في المسند (4 / 138) ، والبخاري في تاريخه (9 / 209) . وقد اتفق شعبة وحماد بن سلمة على أن شيخ أبى جعفر هو عمارة بن خزيمة بن ثابت . بينما خالفهما هشام الدستوائى وروح بن القاسم . قال النسائي في عمل اليوم والليلة (ص 418) : خالفهما هشام الدستوائى وروح بن القاسم ، فقالا عن أبى جعفر عمير بن يزيد بن خماشة عن أبى أمامة بن سهل عن عثمان بن حنيف . ا ه . قلت : حديث هشام الدستوائى أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص 418) ، والبخاري في التاريخ الكبير (6 / 210) ، والبيهقي في دلائل النبوة (6 / 168) . وأما حديث روح بن القاسم فأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (6 / 210) ، وابن السنى في عمل اليوم والليلة (ص 209) ، والطبراني في المعجم الكبير (1 / 17) ، وفى الصغير وصححه (1 / 183) وفى الدعاء (2 / 1288) ، والحاكم في المستدرك (1 / 526) ، والبيهقي في دلائل النبوة (6 / 167 - 168) . قلت : هذا إسناد صحيح ، وقد صححه غير واحد من الحفاظ وقد تقدم منهم الترمذي والطبراني وابن خزيمة والحاكم والذهبي . وأبو جعفر : هو الخطمى عمير بن يزيد بن عمير بن خماشة المدنى ، كما نص على ذلك النسائي في عمل اليوم والليلة ، وقد وقع التصريح بالخطمى عند أحمد ، وبالمديني عند أحمد أيضا وابن ماجه والحاكم والبيهقي ، وبالخطمي المدنى عند الطبراني وابن السنى ، فلا تلتفت لتشغيب الشيخ بشير السهسوانى رحمه الله تعالى في صيانة الانسان (ص 125 - 127) ، فانه مما لا فائدة فيه . وقد جاءت زيادة موقوفة عن المرفوع ، قال الطبراني في المعجم الصغير (1 / 184) : حدثنا طاهر بن عيسى بن قيرس المقرى المصرى التميمي ، حدثنا أصبغ بن الفرج ، حدثنا عبد الله بن وهب عن شبيب بن سعيد المكى ، عن روح بن القاسم ، عن أبى جعفر الخطمى المدنى ، عن أبى أمامة ابن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف : (أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضى الله عنه في حاجة له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقى عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه ، فقال له عثمان بن حنيف ائت
الميضاة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل : التهم إنى أسالك وأتوجه إليك بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم نبى الرحمة ، يا محمد إنى أتوجه بك إلى ربك (ربى) جل وعز فيقضى لى حاجتى ، وتذكر حاجتك . ورح إلى حتى أروح معك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له عثمان ثم أتى باب عثمان فجاء البواب حتى أخذ بيده فادخله على عثمان بن عفان فاجلسه معه على الطنفسة وقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته فقضاها له ثم قال له : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فأتنا ، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الته خيرا ، ما كان ينظر في حاجتى ولا يلتفت إلى حتى كلمته في ، فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه ضرير فشكا عليه ذهاب بصره ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : (أفتصبر ؟) ، فقال : يا رسول الله إنه لى قائد وقد شق على ، فقال له النبي صلى الله عليه واله وسلم : أيت الميضاة فتوضأ ، ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط) . لم يروه عن روح بن القاسم إلا شبيب بن سعيد . أبو سعيد المكى وهو ثقة ، وهو الذى يحدث عنه أحمد (ابن أحمد) بن شبيب عن أبيه عن يونس بن يزيد الابلى . وقد روى هذا الحديث شعبة عن أبى جعفر الخطمى واسمه عمير ابن يزيد وهو ثقة تفرد به عثمان بن عمر بن فارس عن شعبة ، والحديث صحيح . ا ه . وأخرجه من هذا الوجه الطبراني في الكبير (9 / 17) ، وفى الدعاء (2 / 1288) ، والبيهقي في دلائل النبوة (6 / 167 - 168) . قلت : لا كلام بعد تصحيح الطبراني للحديث مرفوعا وموقوفا . فإن قيل : قد صحح الطبراني الحديث المرفوع لكنه لم يصحح القصة الموقوفة . أجيب : بان الطبراني قد وثق (شبيب بن سعيد الحبطى) ، وهو راوي الموقوف ، وتوثيق حديث الرجل هو تصحيح لحديثه ، فالامر سهل ولا يحتاج لبيان ، ويؤيد هذا ويوضحه أن الهيثمى في مجمع الزوائد (2 / 179) لم يتكلم على الحديث كما عهد عنه ولكنه اقتصر على نقل تصحيح الطبراني فقط . فتدبر أيها المستبصر . ومع ذلك سعى الساعون لتضعيف هذه الزيادة الموقوفة جهد الطاقة فأتوا بعلل مزعومة هي : 1 - شيخ الطبراني طاهر بن عيسى مجهول . 2 - شبيب بن سعيد الحبطى انفرد بالقصة وهو ضعيف الحفظ . 3 - الاختلاف عليه فيها . 4 - مخالفته للثقات الذين لم يذكروا القصة في الحديث . والثلاثة الاخيرة ذكرها الالباني في توسله (ص 88) ، والناظر فيها لا يراها أكثر من دفعة صدر من متعنت ، رسيرى أن . السعي لتضعيف الاحاديث الصحيحة بهذه الحجج الواهية سعى لاقامة باطل بدعائم هي أوهى من بيوت العنكبوت ، ولو فتح هذا المهيع الخطير لانسد باب الاثار والله المستعان . وإليك نقض هذه العلل المتوهمة :
* أما عن الاولى : وهى كون شيخ الطبراني طاهر بن عيسى المصرى من المجهولين فخذ الاتى : 1 - من علل الحديث بجهالة شبخ الطبراني أبعد جدا عن معرفة الحديث وغاير قواعده ، فإن القصة الموقوفة تفرد بها شبيب ، ثم رواها عن شبيب ثلاثة ، ورواه عن الثلاثة المذكورين ثلاثة اخرون وعنهم اخرون ، فلم يتفرد أحد برواية القصة إلا شبيب ، فلا مدخل لشيخ الطبراني هنا فتأمل . 2 - قد صحح الطبراني الحديث وهو يعنى توثيق رجال إسناده ومنه شيخه وهو أعلم به من غيره . فلا تغتر بعد بكلام صاحب النهج السديد عن شيخ الطبراني (ص 93) . * أما عن العلة الثانية : وهى ضعف حفظ المتفرد بها وهو شبيب ابن سعيد الحبطى ، هكذا زعم الالباني في توسله (ص 88) ، ولم أجد من سبقه إلى هذه الدعوى . فشبيب بن سعيد الحبطى قد وثقه على بن المدينى ومحمد بن يحمص الذهلى والدارقطني والطبراني وابن حبان والحاكم . وقال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي : لا باس به . وهذا غاية ما يطلب من التوثيق في الراوى ليصحح حديثه ويحتج به في الصحيحين . فإن قيل ماذا تقول في قول ابن عدى في الكامل (4 / 1347) : كان شبيب إذا روى عنه ابنه أحمد بن شبيب نسخة يونس عن الزهري إذ هي أحاديث مستقيمة ، ليس هو شبيب بن سعيد الذى
يحدث عنه ابن وهب بالمناكير التى يرويها عنه ، ولعل شبيبا بمصر في تجارته إليها كتب عنه من حفظه فيغلط ويهم وأرجو ألا يتعمد شبيب هذا الكذب . ا ه . قلت وبالله استعنت : في هذا الكلام ثلاثة أمور : الاول : ما رواه أحمد بن شبيب عن أبيه نسخة يونس عن الزهري فهي أحاديث مستقيمة . الثاني : ما رواه عبد الله بن وهب عن شبيب بمصر ، فيه غلط ووهم . الثالث : حديثه في غير النوعين السابقين ، وهو صحيح لانه قيد وهم شبيب بكونه من رواية ابن وهب بمصر . وصحة النوع الثالث هو ما يقتضيه النظر الصحيح ، وفى الذهاب لغير هذا المذهب فيه إهدار لتوثيق تسعة من الحفاظ لشبيب بن سعيد الحبطى ، فهو ثقة طرأ عليه طارئ أثناء تجارته بمصر شانه شان كثير من الرواة الثقات . فإن قيل قد قال على بن المدينى : ثقة كان يختلف في تجارة إلى مصر ، وكتابه كتاب صحيح ، قد كتبتها عن ابنه أحمد بن شبيب . ا د . قلت : كلام ابن المدينى يدل على أن الرجل ثقة وكتابه صحيح ، وقد فهم من لا يفهم (1) إلا السب والشتم - سامحه الله - أن هذا القول من ابن المدينى يثبت أن روايته من غير كتابه لا تصح . قلت : الرجل وثقه ابن المدينى ، فهو يعنى أنه ضابط حفظا وكتابة ،
(1) هو صاحب كشف المتوارى (ص 40) . (*)
--------------------------------------------------------------------------------
ثم نص على أحد أفراد العموم ، وهو صحة كتابه ، فلم يشترط ولم يصرح ولم يشر إلى شئ عن حفظه ، وكلامه لا مفهوم له ، وكنت أود أن يبين من أين أتى بهذا الفهم الذى لا يحسد عليه ، والتفاته إلى السب والشتم صرفه عن الفهم . * تنبيه : من غرائب التشويش والحذف في العبارات أن الالباني - غفر الله لنا وله - حاول أن يستدل بعبارة على بن المدينى على ضعف حفظ شبيب بن سعيد ، فقال في توسله (ص 86) : قال ابن المدينى : كان يختلف في تجارة إلى مصر . . . إلخ ، وحذف الالباني أهم كلمة من كلام ابن المدينى التى صدر بها عبارته وهى قوله : (ثقة) كان يختلف . . . إلخ ، فحذف الالباني كلمة (ثقة) من كلام ابن المدينى ، وهكذا تكون الامانة العلمية فالله المستعان . وقد أبعد الالباني فسلك مسلكا غريبا لم يسبق إليه ، فأهمل كلام الائمة الحفاظ الذين وثقوا شبيبا ، فنقله من طائفة الثقات الذين يقبل حديثهم إلا غرائب وقعت في رحلاتهم إلى طائفة الضعفاء الذين لا يقبل حديثهم إلا بشروط ، فشرط شرطين لقبول حديث شبيب بن سعيد الحبطى ، فقال في توسله (ص 87) : الاول : أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه . والثانى : أن يكون من رواية شبيب عن يونس . ا ه قلت : الذى أوقع الالباني في هذا القول الغريب هو عدم رجوعه
للاصول (1) ، فقد نقل عبارة ابن عدى في شبيب من الميزان (2 / 262) ، واعتمد عليه دون الرجوع للاصول ، والذى نقله الالباني عن ابن عدى هو ما نصه : كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه وأرجو أنه لا يتعمد ، فإذا حدث عنه ابنه أحمد باحاديث يونس فكأنه شبيب اخر يعنى يجود . ففرق بين (كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه) كما في الميزان . وبين عبارة الكامل (4 / 1347) : (لعل شبيبا بمصر في تجارته إليها كتب عنه ابن وهب من حفظه فيغلط ويهم) . فالاولى تعنى أن الغلط والوهم كانا ديدنه وصفة لازمة له وهى عبارة فيها نظر . والثانية التى في الكامل : تعنى أن الغلط والوهم طارئ عليه وهو ما حدث عنه ابن وهب بمصر ، فالاولى تعنى ضعفه ، والثانية لا تعنى ذلك ، والامر واضح . وقد صرح النقاد بوجوب حكاية الجرح والتعديل وعدم التصرف
(1) وقد تتبعت شيئا كثيرا من كلامه على الرجال فوجدته لا يرجع للاصول ويكتفى بالكتاب الواحد في الكلام على الرجال ، وقد نبهت على ذلك في (وصول التهانى بأثبات سنية السبحة والرد على الالباني) ، وفى مقدمة (النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح) للحافظ العلائى رحمه الله تعالى . (*)
......................................سأدع لك المجال للرد ثم أكمل حجتي .. يتبع
المعتصم بالله
24-Oct-2007, 02:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أبشـر بمـا يسركـَ يا شَمسَهُم ..!
مُلاحظة: الواعِــظِـين بالظاء المعجمة ،، وليس بالضــاد ؟؟؟!!
أول مسـألة أتطرق لها في جوابي لما نقلتَه، هو عرض هذه الآية الكريمة في استهلالك للدفاع عن القول بجواز التوسل برسول الله
قال الله تعالى : { يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة }.. فأين وجه الدلالة من هذه الآية على أن الوسيلة تُطلب من رسول الله ؟؟
يقول الإمام الطبري رحمه الله مفسرًا لهذه الآية: واطلبوا القربة إليه بالعمل بما يرضيه .
ثم نقل عن أهل التفسير رحمهم الله مدعماً قوله : حدثنا ابن بشار , قال : ثنا أبو أحمد الزبيري , قال : ثنا سفيان ( ح ) , وحدثنا ابن وكيع , قال : ثنا زيد بن الحباب , عن سفيان , عن منصور , عن أبي وائل : { وابتغوا إليه الوسيلة } قال :القربة في الأعمال .
حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة قوله : { وابتغوا إليه الوسيلة } أي تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه .
ونقل الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره للآية : { وابتغوا إليه الوسيلة } قال سفيان الثوري : عن طلحة عن عطاء عن ابن عباس أي القربة وكذا قال مجاهد وأبو وائل والحسن وقتادة وعبد الله بن كثير والسدي وابن زيد وغير واحد وقال قتادة أي تقربوا إليه بطاعته والعمل بما يرضيه .
لابأس عليكـ إن شـاء الله ..
==========_=========
وهنـا أريد زيادة توضيحِ وتبسيطِ معنى التوسل في شرعنــا، وذلك إن شاء الله بما تقدر لي من التيسير وتيسر لي من التقدير فأقول : أن التوسل ينقسم إلى قسمين : توسل مشروع وتوسل ممنوع..
فالتوسل المشروع هو التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بمـا يحبه ويرضاه وبما أوجب علينا من العبادات الواجبة أوالمستحبة أو اعتقــادات .. وهذا أنواع :
الأول : التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته ، قال تعالى : { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون }
الثاني : التوسل إلى الله تعالى بالإيمان والتوحيد ، قال تعالى : { ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين }
الثالث : التوسل بالأعمال الصالحة بأن يسأل العبد ربه بأزكى أعماله عنده وأرجاها لديه كالصلاة والصيام وقراءة القرآن ونحو ذلك...
وهذا التوسل المشروع يختلف حكمه من نوع إلى آخر ،،، فمنه ما هو واجب كالتوسل بالأسماء والصفات والتوحيد ،،، ومنه ما هو مستحب كالتوسل بسائر الأعمال الصالحة .
أما القسم الثاني ..التوسل البدعي الممنوع : فهو التقرب إلى الله تعالى بما لا يحبه ولا يرضاه ومن ذلك : دعاء الموتى والإستغاثة بهم وطلب العون والنجدة منهم ونحو ذلك ،، فهذا لاشك فيه ولا ريب أنه شـركـ أكبر مخرج من الملة،، قال تعالى : { وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } فيبين الله سبحانه في هذه الآية جزاء من يستكبر عن دعاء الله إما بجعل الواسطة أو بدعاء غيره أو بترك دعائه جملة وتفصيلاً..
قال تعالى :{ ومن أضل ممن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين }
وقال سبحانه : { والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرن بشرككم ولا ينبئك مثل خبير }
فالله سبحانه وتعالى هو الوحيد المستحق للدعاء لأنه المالك المتصرف لا غيره، وأن كل ما سواه لا تسمع الدعاء فضلا عن اجابتها للداعي.. ولو قدر أنها سمعت لما استجابت،، لأنها لا تملك نفعاً ولا ضراً،، ولا تقدر على شئ من ذلك.
وكما يقول الإمام العلامة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي المغربي في قصيدته البائية:
أنفي الشريك عن الإله فليس لي :: رب سوى المتفرد الوهاب
لا قبة ترجى ولا وثن ولا :: قبر له سبب من الأسباب
أيضاً ولست معلقاً لتميمة :: أو حلقة أو ودعة أو ناب
لرجاء نفع أو لدفع مضرة :: الله ينفعني ويـدفع ما بـي
كالشافعي ومالك وأبي حنـ :: ـيفة ثم أحآد التقى الأواب
هذا الصحيح ومن يقول بمثله :: صاحوا عليه مجسم وهابي
==========_=========
وأما ما أتيتَ به من أحاديث في مسألة الإستسقاء .. فنحن لا نردها ،، بل نفهم الحديث كما جاء موافقا للأدلة المحكمة في هذا الباب..
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : أما التوسل بالنبي والتوجه به فيريدون به التوسل بدعائه وشفاعته، ثم قال: فلفظ التوسل يراد به معنيان صحيحان باتفاق المسلمين، ويراد معنى ثالث لم ترد به سنة. فأما الصحيحان باتفاق العلماء فأحدهما هو أصل الإيمان فهو التوسل بالإيمان به وبطاعته، والثاني: دعاؤه وشفاعته ومن هذا قول عمر (وذكر الأثر الذي نقلتَه). قال: ولهذا عدلوا عن التوسل به إلى التوسل بعمه العباس، ولو كان التوسل هو بذاته لكان هو أولى من التوسل بالعباس، فلما عدلوا عن التوسل به إلى التوسل بالعباس عُلم أن ما يفعل في حياته قد تعذر بعد موته، قال والثالث: التوسل بالنبي بمعنى الإقسام على الله بذاته والسؤال بذاته فهذا لم يكن الصحابة يفعلونه في الاستسقاء ونحوه لا في حياته ولا بعد مماته ولا عند قبره ولا غير قبره، فلو كان التوسل بالأموات والقبور جائزاً ما عدلوا عن الأفضل، وسؤال الله بأضعف السببين مع القدرة على أعلاها وذلك في عام الرمادة، وكذلك الصحابة في الشام لما قحطوا لم يذهبوا إلى مافيها من قبور بل استقسموا بمن فيهم من الصالحين، فلم يبح أحد من الصحابة التوسل بقبور الأنبياء ولا غير الأنبياء ولا الاستعانة بميت مما يظنه بعض الناس ديناً وقربة، وهذا دليل على أن هذه المحدثات لم تكن عند الصحابة من المعروف بل من المنكر. اهـ
وكم من عائب قولاً صحيحاً :: وآفته من الفهم السقيم
فافهم الكلام -هداكـَ الله- جيداً ..!!
أما حديث الأعمـى .. فعلى تقدير صحة الحديث فإنه ليس من بــــاب التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه من باب التوسل بدعائه.. بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم كما هو ظاهر في الحديث ... ولكن أمره النبي أن يصلـي ركعتين تمهيدا لاستجابة الله سبحانه وتعالى لشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم فيه .. لان كلما تحقق الإيمان في شخص كان أقرب إلى نيل شفاعة الرسول ،، وقول الضرير: يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي دليل على أن الرسول كان حاضراً وأن هذا طلباً من النبي أن يشفع فيه إلى الله ،، ثم سأل عز وجل قبول هذه الشفاعة فقال : اللهم شفعه في !
وهذا لا يكون أبداً دليلاً على التوسل بذات الرسول .. لأن الآن بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ,, فإن مثل هذه الحال لا يمكن أن تكون لتعذر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأحد بعد الموت .. ولهذا لم يلجأ الصحابة رضي الله عنهم عند الشدائد والحاجات إلى سؤال النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعوا الله لهم ,,, والحديث السابق الذي أتيت به في قول عمر : { اللهم إنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا } .. فيدل على أنه لا يمكن أن يُطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يدعو لأحد .. لأن ذللك متعذر بانقطاع عمله بموته عليه الصلاة والسلام ، وإن كان لا يمكن لأحد أن يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعـــــــــوا لـــه بعد موت النبي،،، فإنه لا يمكن ، ومن باب أولى أن يدعوا أحد النبي صلى الله عليه ونفسه بشئ من حاجاته أو مصالحه ...
قال تعالى : { وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنَ الظَّالِمِينَ}
وقـال سبحانه :{ فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}
وقال الله عز وجل: { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}
وقال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ}
محمد سلمان
27-Oct-2007, 06:21 PM
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و من والاه.
أما بعد :
سؤال لأخينا " شمس " من الذي كان أفقه بأمر الوسيلة من غيره عمر بن الخطاب رضي الله عنه أم الغماري رحمه الله ؟و من كان أعلم بالقرآن من الآخر ؟ و هدانا الله جميعا لما فيه خير الدنيا و الآخرة.
شمس الواعضين
27-Oct-2007, 07:13 PM
بسم الله الرحمان الرحيم :
الحمد لله مبيد النقم ومعيد النعم خالق خلقه من عدم والصلاة والسلام على شفيعنا يوم الحشر
ولن يضيق رسول الله جاهك بي... اذا الكريم تجلى باسم منتقم
وبعد :أيها الوهابي الم أتك بالبراهين الناسفة لمعتقدك فلماذا تصر عليه !!!!!!!!!!
أم أنك تستحي من الاقرار بالخطأ اتق الله وانت لم تأت بدليل واحد صحيح يفند كلامي وأنا أتيتك بكلام العلماء القدماء أهل الفضل والتقى على رأسهم
الولي الكبير الشيخ العارف بالله الشهير الامام النووي الشافعي صاحب الأوصاف الحميدة والكرامات العديدة والأحوال السنية والمقامات العلية والأنفاس الصادقة والأنوار البارقة وكان من أعيان الشافعية وخيار الفقهاء وكبارهم.
و شيخ الإسلام الإمام بدر الدين محمد بن إبراهيم ابن جماعة الكناني الحموي الشافعي قاضي القضاة المفتي العلامة ذو الفنون والمناقب والرياسة والمناصب
وبركة الزمن قدوة الفريقين وشيخ الطريقين الفقيه الكبير الولي الشهير صاحب الكرامات الباهرة والبركات الظاهرة والأنفاس الصالحة والمواهب المانحة والهداية والصفا والعناية والاصطفا الحافظ المحدث إمام عصزه وبركة دهره جلال الدين السيوطي كان من أعلى الفقهاء مرتبة في العلم والصلاح والزهد والكرامات.
والاماممالك شيخ المالكية و إمام العربية العلامة.ترجمان الأدب وحجة لسان العرب مالك بن أنس الأصبحي اليمني النحوي اللغوي الفقيه المحدث صاحب التصانيف وواحد الزمان في علم اللسان والحديث
والقطب الرباني امام الفريقين وشيخ الطريقين العارف بالله علامة الزمن بركة المغرب سيدي محمد بن صديق الغماري رضي الله عنه
ولو أردت احصاءهم لطال المقام وأكتفي بهذا القدر وانا مازلت أتحداكم خاصة المشرف على الموقع لأكمال المناظرة ;)
محمد سلمان
28-Oct-2007, 12:19 AM
الحمد لله رب العالمين.
يا "شمس" يعني ما أجبت , لمذا أحدت عن السؤال بارك الله لك ؟ أجب ثم يتضح المقصود إذ كلنا يدعي وصلا بليلى لكن هل ليلى تقرنا بذاك؟
المعتصم بالله
28-Oct-2007, 12:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !!ـ
يـا شمسهم !ـ تالله ما أتيت بجديد أو مفيد
نقلت لك أدلةً صحيحة صريحة مباشرة من كتاب الله ،، وكلام المفسرين الناقلين عن كبار التابعين ،، ولم أعدُ عن هؤلاء إلا في موطن الشرح والتبسيط ,,
وذلك لعلمي ان ماتعقتده انت يحملك على الطعن فيمن أعتقد أنهم أئمة في الدين وقدوة للخلف من أهل السنة ،،
فاقتصرت على الآيات مصحوبة بشرح وبيـان ،،
يا شمس ,, ما رأيت لك ردا على تعليقي !!! ولم تأت بجواب ينقض ما كتبتُه بأسلوب علمي يدل على أنك من الطلبة المنصفين الباحثين عن الحق ،، ـ
ثم إنك أتيت بكلام لحافظ طنجة رحمه الله !! وجعلته ردا على كلامي،، محاولا بذلك الزامي لما أورده هو في سياق كلامه ,, كأن كلامه كلام منزل من فوق سبع سماوات !!
وكذا مافعلتَه نقلا عن غيره من الأئمة والعلماء ؟؟
كلام العــالم يُستدل لَــهُ وليس بِــهِ
وياحبذا لو تتحاور بود وإنصاف وبطريقة علمية محترمة ,, ـ
وقد سألك أخونا الفاضل المِفضال محمد سلمان أكرمه الباري وأدركه المعالي قائلا : من الذي كان أفقه بأمر الوسيلة من غيره عمر بن الخطاب رضي الله عنه أم الغماري رحمه الله ؟و من كان أعلم بالقرآن من الآخر ؟ و هدانا
الله جميعا لما فيه خير الدنيا و الآخرة.
وسؤالي لك بناءاً على ردي السابق في موضع تفسير قوله تعالى : وابتغوا إليه الوسيلة .. قد تبين لك من كلام العلماء والتابعين المفسرين ما المقصود بالوسيلة في الآية ،، فما الذي حملك على عدم الأخذ بهؤلاء ؟؟ وما الدليل على تخصيص الوسيلة برسول الله ؟
فهل لك أيها القطب المنير أن تجيب ؟
المعتصم بالله
28-Oct-2007, 02:22 AM
_-----------------------------------------------------------------------------------------------------_
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي اختص سيدنا محمدا بالرسالة واجتباه ، فتوسنا واستغثنا به إلى من اختاره واصطفاه ، وجعله افضل الخلق بالكمال ، بما جمله به من الجلال والجمال ، واختاره وبعثه لاظهر كلمة الحق بعد ان مد الضلال رواقه ، فلم يزل بإعزاز الشرع قائما ، ولساعات زمانه في طلب رضا الله قاسما ، لا ينحرف عن مقاصد الصواب ولا يميل ، ولا يخلي مطايا جده في تقوية الدين مما تابع فيه الرسيم والذميل ، إلى ان ازال عن القلوب صدأ الشكوك وجلا ، وأجلى مسعاه عن كل ما اودع نفوس احلاف الباطل والحاقدين وجلا ، ومضى وقد اضاء للايمان هلال أمن سراره ، ورضي لابادة الشرك حساما لا ينبو قط غراره ، فصلى الله عليه وعلى آله الطاهرين ، ورضي عن صحابته المنتخبين ، صلاة يتصل الاصيل فيها بالغدو ، ونرى قيمتها في الاجر وافية العلو . أما بعد / ايها الوهابي
فيما يخص مشكل الاملاء فاعلمك ان هذا ليس موضوعنا ولا تتشدق يا ولدي
اما تعريفك للتوسل فالتوسل والاستغاثة والتشفع بسيد الانام ، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مصباح الظلام ، من الامور المندوبات المؤكدات ، وخصوصا عند المدلهمات ، وعلى ذلك سار العلماء العاملون ، والاولياء العابدون ، والسادة المحدثون ، والائمة السالفون ، كما قال السبكي فيما نقل عند صاحب فيض القدير (2 / 135) : ويحسن التوسل والاستعانه (1) والتشفع بالنبي إلى ربه ولم ينكر ذلك احد من السلف ولامن الخلف . . . أه . حتى نص السادة الحنابلة في مصنفاتهم الفقهية عل استحباب التوسل بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقلوا ذلك عن الامام احمد انه استحبه كا في كتاب الانصاف فيما ترجح من الخلاف (2 / 456) وغيره ونقل ابن كثير في البداية (14 / 45) ان ابن تيمية أقر أخيرا في المجلس الذي عقده له العلماء العاملون الربانيون
المجاهدون بالتوسل واصر على انكار الاستغاثة . مع انه يقول في رسالة خاصة له في الاستغاثة بجوازها بالنبي فيما يقدر عليه المخلوق . واعتمد الامام الحافظ النووي استحباب التوسل والاستغاثة في مصنفاته كا في حاشية الايضاح على المناسك له (ص 450) و (ص 498) من طبعة اخرى وفي شرح المهذب المجموع (8 / 274) وففي الاذكار (ص 307) من طبعة دار الفكر في كتاب اذكار الحج وص (184) من طبعة المكتبة العلمية وهو مذهب الشافعية وغيرهم من الائمة المرضيين المجمع على جلالتهم وثقتهم وانت ايها المشرف المبجل لم تأتنا بكلام أقران هؤلاء العلماء وأتحداك أن تفعل وتأتينا بقول المدعو محمد تقي الدين الهلالي المغربي الوهابي المجهول الحال
اما تفسيرك لحديث الاستسقاء ونقلك لكلام الشيخ الحراني فمردود لانه ليس بمحدث ويكفي كلام الحافظ الفتح لرده (وفي الحديث اثبات التوسل به صلى الله عليه وسلم وبيان جواز التوسل بغيره كالصالحين من آل البيت ومن غيرهم )فتح الباري(2 / 497)
وان اردت الخوض في ابن تيمية فأقول لك ما نص عليه علماؤنا الأجلاء كالحافظ بن حجر العسقلاني والامام العراقي وشيخه أبو العالى وابن حجر الهيثمي شيخ الشافعية في عصره من قوله بفناء النار وقدم العالم بالنوع وخرقه للاجماع ونصرته للفلاسفة الفجار وان اردت نبش الماضي فانا مستعد .
اما تشدقك ايها الجاهل بموت النبي عليه الصلاة والسلا فخذ الحجر التالية :
(فرع) : اثبات حياة النبي في قبره : 1) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون) رواه أبو يعلى والبزار والبيهقي في حياة الأنبياء وغيرهم . قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (8 / 211) : رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى ثقات . وفي فيض القدير (3 / 84) : رواه أبو يعلى عن أنس بن مالك وهو حديث صحيح اه . قلت : وصححه الألباني ، علما بأني لا أعتد بتصحيحه ولا بتضعيفه وأقول أنه ليس أهلا لذلك كما سأبين في عدة مواضع ، وإنما أذكر كلامه هو وابن تيمية وأمثالهما ليتنبه بذلك مقلدوهم وعاشقوهم . انظر صحيحته حديث (621) . قال المحدث الكتاني في نظم المتناثر (135 حديث رقم 115) : قال السيوطي في مرقات الصود : تواترت - بحياة الأنبياء في قبورهم - الأخبار ، وقال - الحافظ السيوطي - في أنباء الأذكياء بحياة الأنبياء ما نصه : حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره هو وسائر الأنبياء معلومة عندنا علما قطعيا ، لما قام عندنا من الأدلة في ذلك ، وتواترت بها الأخبار الدالة على ذلك ، وقد ألف الأمام البيهقي رحمه الله تعالى جزءا في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم اه . وقال ابن القيم في كتاب الروح : صح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أن الأرض لا تأكل أجساد الانبياء ، وأنه صلى الله عليه وآله وسلم اجتمع بالأنبياء ليلة الإسراء في بيت المقدس ، وفي السماء خصوصا بموسى ، وقد أخبر بأنه : ما من مسلم يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام . إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطع بأن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غيبوا عنا بحيث لا ندركهم ، وإن كانوا موجودين أحياء وذلك كالحال في الملائكة ، فانهم أحياء موجودون ولا نراهم ا ه . . . . انتهى من نظم المتناثر للمحدث الكتاني .
وهذا الكلام لابن القيم موجود في كتاب الروح ص (53 - 54) طبعة دار الفكر الطبعة الثانية سنة 1986) . وهذا الكلام المتقدم نص عليه الإمام المناوي في فيض القدير (3 / 184) فراجعه
فخذ ايها المشرف هذه الحجارة جزاء تطاولك على أسيادك العلماء الأجلاء وأنبهك الى عدم الخوض في العلماء لأننى أملك رصيدا لا بأس به من كلام السادة العلماء في ابن تيمية وابن القيم !!!!1
_----------------------------------------------------------_
وهذا ردك فتـأمل هل فيه شي من ريحة العقل والفهم والمعرفة بقواعد المناظرة واسلوب الحوار مع الخصم !!
وياحبذااااااا لو تتحاور انت وتترك النسخ واللصق !!