المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ‏الصدقة عند الموت‏


ساجدة لله
08-Jun-2008, 03:18 PM
‏حدثنا ‏ ‏محمد بن العلاء ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو أسامة ‏ ‏عن ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏عمارة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي زرعة ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏قال رجل للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال ‏ ‏أن تصدق وأنت صحيح حريص تأمل الغنى وتخشى الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

أورد فيه حديث أبي هريرة قال : " قال رجل : يا رسول الله أي الصدقة أفضل ؟ قال أن تصدق وأنت صحيح " الحديث , وقد تقدم في كتاب الزكاة من وجه آخر , وبينت هناك اختلاف ألفاظه . ووقع التصريح بالتحديث هناك في جميع إسناده بدل العنعنة هنا . ‏

‏قوله : ( أن تصدق ) ‏
‏بتخفيف الصاد على حذف إحدى التاءين , وأصله أن تتصدق . وبالتشديد على إدغامها . ‏

‏قوله : ( ولا تمهل ) ‏
‏بالإسكان على أنه نهي , وبالرفع على أنه نفي , ويجوز النصب . ‏

‏قوله : ( قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان ) ‏
‏الظاهر أن هذا المذكور على سبيل المثال , وقال الخطابي : فلان الأول والثاني الموصى له وفلان الأخير الوارث لأنه إن شاء أبطله وإن شاء أجازه , وقال غيره : يحتمل أن يكون المراد بالجميع من يوصى له وإنما أدخل " كان " في الثالث إشارة إلى تقدير القدر له بذلك , وقال الكرماني : يحتمل أن يكون الأول الوارث والثاني المورث والثالث الموصى له . قلت : ويحتمل أن يكون بعضها وصية وبعضها إقرارا , وقد وقع في رواية ابن المبارك عن سفيان عند الإسماعيلي " قلت اصنعوا لفلان كذا وتصدقوا بكذا " ووقع في حديث بسر بن جحاش وهو بضم الموحدة وسكون المهملة وأبوه بكسر الجيم وتخفيف المهملة وآخره شين معجمة عند أحمد وابن ماجه وصححه واللفظ لابن ماجه " بزق النبي صلى الله عليه وسلم في كفه ثم وضع إصبعه السبابة وقال . يقول الله أنى يعجزني ابن آدم , وقد خلقتك من قبل من مثل هذه , فإذا بلغت نفسك إلى هذه - وأشار إلى حلقه - قلت أتصدق , وأنى أوان الصدقة " وزاد في رواية أبي اليمان " حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللأرض منك وئيد , فجمعت ومنعت , حتى إذا بلغت التراقي قلت لفلان كذا وتصدقوا بكذا " وفي الحديث أن تنجيز وفاء الدين والتصدق في الحياة وفي الصحة أفضل منه بعد الموت وفي المرض , وأشار صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله : " وأنت صحيح حريص تأمل الغنى إلخ " لأنه في حال الصحة يصعب عليه إخراج المال غالبا لما يخوفه به الشيطان ويزين له من إمكان طول العمر والحاجة إلى المال كما قال تعالى ( الشيطان يعدكم الفقر ) الآية , وأيضا فإن الشيطان ربما زين له الحيف في الوصية أو الرجوع عن الوصية فيتمحض تفضيل الدقة الناجزة , قال بعض السلف عن بعض أهل الترف : يعصون الله في أموالهم مرتين : يبخلون بها وهي في أيديهم يعني في الحياة , ويسرفون فيها إذا خرجت عن أيديهم , يعني بعد الموت . وأخرج الترمذي بإسناد حسن وصححه ابن حبان عن أبي الدرداء مرفوعا قال : " مثل الذي يعتق ويتصدق عند موته مثل الذي يهدي إذا شبع " , وهو يرجع إلى معنى حديث الباب , وروى أبو داود وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا " لأن يتصدق الرجل في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة " . ‏

http://www.twbh.com/cards/almwt.bmp (http://www.twbh.com/flash.php?ID=28)

أم ريان
14-Jun-2008, 01:36 PM
http://www4.0zz0.com/2008/06/14/11/392271137.gif (http://www.0zz0.com)