ناصر السنة
31-Dec-2006, 10:46 AM
http://www.ala7ebah.com/upload/images/bismillah1.jpg
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن والاه وسار على نهجه إلى يوم الدين..
أما بعد :
فهذه نونية ابن النظر الإباضي في الرد على من قال بخلق القرآن كاملة
وعدد أبياتها (75) بيتا
من كتاب ( الدعائم ) نظم الفقيه الشيخ أبو بكر أحمد بن النظر العماني ،
جاء في الدعائم (1/118-148) :
القصيدة الرابعة في فتنة خلق القرآن
(1) يا من يقول بفطرة القرآن = جهلا ويثبت خلقه بلسان
(2) لا تنحل القرآن منك تكلفا = ببدائع التكليف والبهتان
(3) هل في الكتاب دلالة من خلقه = أو في الرواية فأتنا ببيان
(4) الله سماه كلاما فادعه = بدعائه في السر والإعلان
(5) ألا فهات وما أظنك واجدا = في خلقه يا غرُّ من برهان
(6) إن كان من (إنا جعلناه ) فما = في الجعل إن أنصفت من تبيان
(7) قد قال إبراهيم رب اجعل لنا = بلدا بفضلك أفضل البلدان
(8) وكذلك فاجعلني مقيما مخلصا = حق الصلاة لوجهك المنان
(9) فانظر أكان وقد دعاه لجعله = أم لم يكن خلقا من الرحمن
(10) أم لم يكن لما دعاه بمكةٍ = حتى دعا بالأمن والإيمان
(11) فارتع هنا بتفكير يا ذا النهى = واكدح لسانك قد كدحتُ لساني
(12) فبأي هذا الجعل قلت بأنه = خلق تبارك منزل الفرقان
(13) فإن اجتججتَ وقلتَ ذكر محدث = وجهلتَ حق تأول القرآن
(14) أعظمت إفكا وادعيت خطيئة = والله أحدثه إلى الإنسان
(15) شاهت وجوه أولي الضلال لقد عموا = وتعلقوا بمدراج العميان
(16) ولدُنه أنباءٌ لما هو كائن = أو كان أو سيكون في الأزمان
(17) إن كان مخلوقا بزعمك محدثا = فمن المنادِي أيها الثقلان
(18) ومن الذي فرض الفرائض آمرا = بحدودها ونهى عن العصيان
(19) ومن المخاطِب خلقه بثوابهم = وعقابهم في الخلد والنيران
(20) ولئن رجعت إلى ابن مريم سائلا = عن خُبْرِ كِلْمتِهِ بلا أكنان
(21) أمْهَدْنَ لبك علْمَ ذلك إنه = مِن (كُنْ) مشيئةِ قاهر سلطان
(22) أرْعَوْا عقولَهُمْ رياضَ تشدقٍ = فرعى حماها طائف الشيطان
(23) إلا تَرُعْ عنهم عنانك مقصراً = تصبحْ عميد البغي والطغيان
(24) ولئن سألت طريق رشدِك تلفه = يا غرُّ إن لم يعدُ في العدوان
(25) ما باله أضحى بزعمكَ محدثا = ما محدثٌ إلا وشيكا فانِ
(26) ولئن نكصت فقلت شيء محدث = والله أحدث كل شيءٍ فانِ
(27) جئناك في رَفَقٍ بأيسر حجة = بالشيء مختصا من القرآن
(28) في ملك بلقيسٍ وما قد أوتيت = من كل شيء نازح أو دان
(29) لم تؤْتَ مما قبلها أو بعدها = شيئا فكن ذا خبرة وبيان
(30) ولئن نزعت إلى ضلالك طامحا = وكنت كطامحِ سُكران
(31) لمَّا طما بك بحر كِبرِك لم تجد = يا غِرَّ معتقِلا سوى البهتان
(32) وزعمت جهلا أنه من خلقه = فغدوت في شَرَكٍ من الخِذلان
(33) لم يعدُ أن يكُ بين خلقِ سمائه = والأرضِ مخلوقا بلا نقصان
(34) ما باله إذ قال لم أخلقهما = إلا بحق ثابتِ الأركان
(35) فالحقُّ لم يخلقه قل لي أم له = معنى ثبوتٍ عند ربك ثان
(36) جل المهيمن عن مقالة جاهل = من أن يحد بصورة ومكان
(37) فافهم فمعنى الحق منه قوله = لا تنثني كالواله الحيران
(38) وكذاك قال مميزا لكلامه = عن كل شيء يقتنيه القاني
(39) ما قولنا للشيء حين نريده = فارشُد فإنك عن رشادك وَانِ
(40) ماذا تَشَبَّثُ بعد هذا فارتدعْ = وارجع إليَّ بذلة وهوان
(41) أو ما تراه كيف ميز قوله = وكلامه عن كل شيء فان
(42) فالخلق قال له معاً مُتَفَردا = والأمر مَيَّزَهُ لدى العرفان
(43) والأمر فيه قولُه وكلامه = والخلق غيرُ كلامِهِ يا شانِ
(44) يكفيك إلاَّ أن تكون بهيمة = جثمانها خالٍ بغير حنانِ
(45) ما المرء إلا صورةٌ مخبوءة = تحت اللسان ومِرَآةُ الجثمان
(46) عزَّ المهيمن عن دَرْكِ مكَيِّفٍ = أو أن يُنال دَرَاكُهُ بمكان
(47) أو أن تحيط به صفات معبِّرٍ = أو تعتريه هماهمُ الوسنان
(48) أو أن تخالجه لُغوب سآمة = أو خطرةٍ من خطرة النسيان
(49) أو أن يقال الله خالقُ نفسِه = وكلامِه كالخلق للأبدان
(50) ما زال ربك عالما ومهيمنا = ربُّ الصراطِ الحقِّ والميزان
(51) يدري بمعتلج الصدور وكلَّ ما = أعلنتَ أو أكننت من كتمان
(52) وهو السميع بلا أداة تسمعُ = إلا بقدرةِ قادر وحدانِ
(53) وهو البصير بغير عين ركبت = في الرأس بالأجفان واللحظان
(54) وهو البعيد محلُّه في قربه = وهو الذي في بعده متدان
(55) أحصى الورى متكفلا أرزاقهم = وحوى خروج الرزق بالإتقان
(56) بَطَنَ اختبارا دون كلِّ غيابةٍ = وعلا على الملكوت بالسلطان
(57) فاقنع بهذا أو فَبِنْ متفردا = وانْأَ ، فكن حيث التقى البحران
(58) أصبحتَ كالظَّمْآن يتبع عسقلاً = يبغي شفاءَ حرارةِ الظَمَآن
(59) أنَّى تحاول بالنهاية دائنا = تَسْتَنُّه دينا من الأديان
(60) سمّيتَه ما لم يُسَمَّ تقحما = هانت عليك عقوبة الديان
(61) ماذا تقول إذا وقفت مُحاسَبا = وسُئلت عن لقْلاقِكَ الفتان
(62) إذ كل نفس عند ذاك رهينة = يوم الحساب وكل وجهٍ عانِ
(63) أبجراءةٍ بارزتَه مُتعرِّضا = للقاء من يلقاك بالنيران
(64) لـمَّا تشققت السماء فأقبلت = بدُخَانِها فأتتك بالدَّخان
(65) إذ شُدَّت الشفتان ثم استُنْطِقْتَه = وتكلَّمَت بذنوبك الرِّجْلان
(66) فهناك لا وَزَرٌ سوى ما قدمتَ = عند الحساب بذاك من قربان
(67) وهناك ليس سوى الذي قدمتَه = عصرا من الرجحان والنقصان
(68) في موقف عَكَفَتْ به أهواله = ضنكٌ يُشيبُ ذوائب الولدان
(69) وتطايرت فيه الصحائفُ كلُّها = بشمائل الأيدي وبالأيمان
(70) هذا كتابك يا شقيُّ بكل ما = أتيتَ من قبحٍ ومن خسران
(71) فيه الصغائرُ والكبائر أُحصِيتْ = ما غاب عن إحصائها الملكان
(72) إما تُجَرُّ إلى الجحيم مُكبلا = ومُسَرْبلاً بسرابل القَطران
(73) فخسرتَ نفسَك خالدا في قعرها = هذا وَجِدُّك أخسرُ الخسران
(74) أو أنْ تزورك بالسلام ملائكٌ = تسليمهم بالروح والريحان
(75) في جنة الفردوس جارَ محمدٍ = ورفيقُ خازنِ بابِها رضوانِ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن والاه وسار على نهجه إلى يوم الدين..
أما بعد :
فهذه نونية ابن النظر الإباضي في الرد على من قال بخلق القرآن كاملة
وعدد أبياتها (75) بيتا
من كتاب ( الدعائم ) نظم الفقيه الشيخ أبو بكر أحمد بن النظر العماني ،
جاء في الدعائم (1/118-148) :
القصيدة الرابعة في فتنة خلق القرآن
(1) يا من يقول بفطرة القرآن = جهلا ويثبت خلقه بلسان
(2) لا تنحل القرآن منك تكلفا = ببدائع التكليف والبهتان
(3) هل في الكتاب دلالة من خلقه = أو في الرواية فأتنا ببيان
(4) الله سماه كلاما فادعه = بدعائه في السر والإعلان
(5) ألا فهات وما أظنك واجدا = في خلقه يا غرُّ من برهان
(6) إن كان من (إنا جعلناه ) فما = في الجعل إن أنصفت من تبيان
(7) قد قال إبراهيم رب اجعل لنا = بلدا بفضلك أفضل البلدان
(8) وكذلك فاجعلني مقيما مخلصا = حق الصلاة لوجهك المنان
(9) فانظر أكان وقد دعاه لجعله = أم لم يكن خلقا من الرحمن
(10) أم لم يكن لما دعاه بمكةٍ = حتى دعا بالأمن والإيمان
(11) فارتع هنا بتفكير يا ذا النهى = واكدح لسانك قد كدحتُ لساني
(12) فبأي هذا الجعل قلت بأنه = خلق تبارك منزل الفرقان
(13) فإن اجتججتَ وقلتَ ذكر محدث = وجهلتَ حق تأول القرآن
(14) أعظمت إفكا وادعيت خطيئة = والله أحدثه إلى الإنسان
(15) شاهت وجوه أولي الضلال لقد عموا = وتعلقوا بمدراج العميان
(16) ولدُنه أنباءٌ لما هو كائن = أو كان أو سيكون في الأزمان
(17) إن كان مخلوقا بزعمك محدثا = فمن المنادِي أيها الثقلان
(18) ومن الذي فرض الفرائض آمرا = بحدودها ونهى عن العصيان
(19) ومن المخاطِب خلقه بثوابهم = وعقابهم في الخلد والنيران
(20) ولئن رجعت إلى ابن مريم سائلا = عن خُبْرِ كِلْمتِهِ بلا أكنان
(21) أمْهَدْنَ لبك علْمَ ذلك إنه = مِن (كُنْ) مشيئةِ قاهر سلطان
(22) أرْعَوْا عقولَهُمْ رياضَ تشدقٍ = فرعى حماها طائف الشيطان
(23) إلا تَرُعْ عنهم عنانك مقصراً = تصبحْ عميد البغي والطغيان
(24) ولئن سألت طريق رشدِك تلفه = يا غرُّ إن لم يعدُ في العدوان
(25) ما باله أضحى بزعمكَ محدثا = ما محدثٌ إلا وشيكا فانِ
(26) ولئن نكصت فقلت شيء محدث = والله أحدث كل شيءٍ فانِ
(27) جئناك في رَفَقٍ بأيسر حجة = بالشيء مختصا من القرآن
(28) في ملك بلقيسٍ وما قد أوتيت = من كل شيء نازح أو دان
(29) لم تؤْتَ مما قبلها أو بعدها = شيئا فكن ذا خبرة وبيان
(30) ولئن نزعت إلى ضلالك طامحا = وكنت كطامحِ سُكران
(31) لمَّا طما بك بحر كِبرِك لم تجد = يا غِرَّ معتقِلا سوى البهتان
(32) وزعمت جهلا أنه من خلقه = فغدوت في شَرَكٍ من الخِذلان
(33) لم يعدُ أن يكُ بين خلقِ سمائه = والأرضِ مخلوقا بلا نقصان
(34) ما باله إذ قال لم أخلقهما = إلا بحق ثابتِ الأركان
(35) فالحقُّ لم يخلقه قل لي أم له = معنى ثبوتٍ عند ربك ثان
(36) جل المهيمن عن مقالة جاهل = من أن يحد بصورة ومكان
(37) فافهم فمعنى الحق منه قوله = لا تنثني كالواله الحيران
(38) وكذاك قال مميزا لكلامه = عن كل شيء يقتنيه القاني
(39) ما قولنا للشيء حين نريده = فارشُد فإنك عن رشادك وَانِ
(40) ماذا تَشَبَّثُ بعد هذا فارتدعْ = وارجع إليَّ بذلة وهوان
(41) أو ما تراه كيف ميز قوله = وكلامه عن كل شيء فان
(42) فالخلق قال له معاً مُتَفَردا = والأمر مَيَّزَهُ لدى العرفان
(43) والأمر فيه قولُه وكلامه = والخلق غيرُ كلامِهِ يا شانِ
(44) يكفيك إلاَّ أن تكون بهيمة = جثمانها خالٍ بغير حنانِ
(45) ما المرء إلا صورةٌ مخبوءة = تحت اللسان ومِرَآةُ الجثمان
(46) عزَّ المهيمن عن دَرْكِ مكَيِّفٍ = أو أن يُنال دَرَاكُهُ بمكان
(47) أو أن تحيط به صفات معبِّرٍ = أو تعتريه هماهمُ الوسنان
(48) أو أن تخالجه لُغوب سآمة = أو خطرةٍ من خطرة النسيان
(49) أو أن يقال الله خالقُ نفسِه = وكلامِه كالخلق للأبدان
(50) ما زال ربك عالما ومهيمنا = ربُّ الصراطِ الحقِّ والميزان
(51) يدري بمعتلج الصدور وكلَّ ما = أعلنتَ أو أكننت من كتمان
(52) وهو السميع بلا أداة تسمعُ = إلا بقدرةِ قادر وحدانِ
(53) وهو البصير بغير عين ركبت = في الرأس بالأجفان واللحظان
(54) وهو البعيد محلُّه في قربه = وهو الذي في بعده متدان
(55) أحصى الورى متكفلا أرزاقهم = وحوى خروج الرزق بالإتقان
(56) بَطَنَ اختبارا دون كلِّ غيابةٍ = وعلا على الملكوت بالسلطان
(57) فاقنع بهذا أو فَبِنْ متفردا = وانْأَ ، فكن حيث التقى البحران
(58) أصبحتَ كالظَّمْآن يتبع عسقلاً = يبغي شفاءَ حرارةِ الظَمَآن
(59) أنَّى تحاول بالنهاية دائنا = تَسْتَنُّه دينا من الأديان
(60) سمّيتَه ما لم يُسَمَّ تقحما = هانت عليك عقوبة الديان
(61) ماذا تقول إذا وقفت مُحاسَبا = وسُئلت عن لقْلاقِكَ الفتان
(62) إذ كل نفس عند ذاك رهينة = يوم الحساب وكل وجهٍ عانِ
(63) أبجراءةٍ بارزتَه مُتعرِّضا = للقاء من يلقاك بالنيران
(64) لـمَّا تشققت السماء فأقبلت = بدُخَانِها فأتتك بالدَّخان
(65) إذ شُدَّت الشفتان ثم استُنْطِقْتَه = وتكلَّمَت بذنوبك الرِّجْلان
(66) فهناك لا وَزَرٌ سوى ما قدمتَ = عند الحساب بذاك من قربان
(67) وهناك ليس سوى الذي قدمتَه = عصرا من الرجحان والنقصان
(68) في موقف عَكَفَتْ به أهواله = ضنكٌ يُشيبُ ذوائب الولدان
(69) وتطايرت فيه الصحائفُ كلُّها = بشمائل الأيدي وبالأيمان
(70) هذا كتابك يا شقيُّ بكل ما = أتيتَ من قبحٍ ومن خسران
(71) فيه الصغائرُ والكبائر أُحصِيتْ = ما غاب عن إحصائها الملكان
(72) إما تُجَرُّ إلى الجحيم مُكبلا = ومُسَرْبلاً بسرابل القَطران
(73) فخسرتَ نفسَك خالدا في قعرها = هذا وَجِدُّك أخسرُ الخسران
(74) أو أنْ تزورك بالسلام ملائكٌ = تسليمهم بالروح والريحان
(75) في جنة الفردوس جارَ محمدٍ = ورفيقُ خازنِ بابِها رضوانِ