مشاهدة النسخة كاملة : ابن تيمية القرن الخامس عشر الهجري
المعتصم بالله
23-Apr-2009, 03:31 AM
ابن تيمية القرن الخامس عشر الهجري
ما لابنِ تيميةَ الجليلِ الشـــــــــــانِ - خلف كشيخ الســـنة (الألباني)
بحرانِ مِنْ علمٍ وفضلٍ فاغتــــــرفْ - ما شئت من فضلٍ ومن عرفان
فكلاهمـا فــي فقهـه متـــــــوقفٌ - عند الحديث الصــحِّ والقـرآن
وكلاهما نبذ التعصب و الهـــــوى - والرأي أن يلقى بلا برهـــــان
وكلاهـــما للباطنية مبغـــــــــــضٌ - ولكل أصحاب الهوى الفتَّــــان
و كلاهما حرب على ذي بدعــــةٍ - في الدين مهما كان ذا سلطــانِ
وكلاهما في الفقه ليس مقلــــــــداً - غــــير النـــبي المجتبى العدنــاني
وكلاهما تــرك التأول جانبـــــــــاً - وأقـــر بالتنزيه للرحــــــــــمانِ
فصفاته كالذات ليـس كمثـلهـــــا - وصف بلا نفي ولا نقصــــــان
فكلامـه وعلـوُّه ويمينـــــــــــــــــه - حق كما قد جاء في الفرقــــان
من غيـر تشبيـه بشكل عبــــــــادِه - وبغير تعطيل كوهم فـــــــــــانِ
والسمع والإبصار حقٌ إنمـــــــــــا - قد جل سمع الله عــــــــن آذانِ
وقد استوى لا كاستواء عبــــــاده - والعرش حق ليس كالبنيـــــــانِ
وقف ابن تيمية الفقيه شبـــــــــابه - للذود عن شرع و عن قــــرآنِ
وتألب الأعداء ضد إمامــــــــــــة - صمدت كطود ثابت الأركــان
لم يلتفت لمناوئ أو جــــــــــــاحد - والشمس لاتعتدُّ بالعميــــــــانِ
ومضى يؤدي في الحياة رســـــــالة - موروثة من ذي الهُدى الربـــاني
كثر الدعاة المغرضون لطمسهــــــا - وسعوا لدى الغوغاء و السلطانِ
لكن نور الله ليس يضــــــــــــيره - نفخ من الجهال والصبيــــــــان
عاد ابن تيمية الفقيه بشخصــــكم - يا ناصر الإسلام يـــــــا(ألباني)
ياصاحب الإرواء يامن لم تــــــزل - تدعو إلى الحسنى وبالإحســان
(الظاهرية)في (دمشقَ) مشــــــوقةٌ - فمكانكم فيها أعز مكــــــــان
في أرض(أندلس) رفعتم صوتـــكم - بحديث(أحمد)سيد الإنســـــــان
إن كان قوم قد رَمَوكَ بجهلــــــهم - فلقد تلقى قبـــــــلك (الحراني)
أنا بعض جندك في الجهاد وأنــــني - من بعض غرسك أيها البسـتاني
أنا للوفاء وللفداء لدعــــــــــــوة - سلفيةٍ في النهج والإيـــــــــمانِ
حمل الصحابة في القديم لواءهـــــا - والتابعون ذوو العلا و الشـــانِ
وأئمة الفقه الكبار أولو النُّهــــــى - (كالشافعي) الفـــذ و(النعمان)
الباحثون عن الدليل ليرجعــــــــوا - عن قولهم لصواب قول ثــــــانِ
النابذون الرأي خلف ظهورهـــــم - لصحيح قول المصطفى العدناني
واليوم أنت على المكاره حامــــــل - هذا اللواء بعزمة الفرســـــــان
فاصدع إمام العصر شيخَ شيوخــه - بالحق لا ترهب يد الطغيــــــان
فالله لا ينسى بكاء مجاهــــــــــــــد - جلت صفات الله عن نسيـــان
وستذكر الأيام فضل جهادكـــــــم - في نشر سنة مرسَل الرحمـــــــنِ
يكفي ابن تيمية الأيام بأنكــــــــــم - صنتم رسالته على الأزمــــــان
ستظل طائفة تقوم بحملــــــــــــــها - فالله حافظ شرعة القــــــــرآن
والله ناصر دينه وجنـــــــــــــــوده - فاهنأ بنصر الله يــــــا( ألباني )
واهنأ بغرس قد غرســــــت (بجلَّقٍ ) - سيعمُّ كل الشام والبلـــــــدان.
الشاعر الداعية الشيخ: خير الدين وانلي
المعتصم بالله
23-Apr-2009, 03:47 AM
هذه قصيدة للشيخ الفاضل: أبي الفضل عادل رفوش المراكشي وفقه الله،
يرثي فيها الشيخ العلامة المحدث: محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
مرئية: http://darcoran.info/?taraf=Mar2ia&sinf=15&sheikh=10&silsila=17&darsid=229
قال حفظه الله:
مَاءُ الحَيَاةِ بِذِي الدُّنْيَا وَإِنْ عَذُبَا
فَمَا تَطِيبُ كُؤُوسٌ مِنْ مُعَتَّقَةٍ(1)
فَاعْمَلْ لِتَلْقَى الذِّي تَسْرُرْكَ طَلْعَتُهُ
فَلَيْسَ يُذْكَرُ بَعْدَ اللَّحْدِ مِنْ نَشَبٍ(3)
طُوبَى لِعَبْدٍ أَتَى الدُّنْيَا عَلَى وَجَلٍ
مَضَى إِلَى اللهِ وَاسْتَوْفَى الّذِي كَتَبَا
وَمَا تَلَوَّثَ فِي أَدْرَانِهَا رَغَبَا
بَلْ كَانَ حَيْثُ ثَوَى(4) كَالبَدْرِ مُكْتَمِلاَ
مَضَى إِلَى اللهِ يَا لَلْحُزْنِ مِنْ خَبَرٍ
أَوْ أَنَّهُ مِنْ كَرَى(6) الأَضْغَاثِ(7) صَاعِقَةٌ
وَأُعْطِيَنَّ بِتَكْذِيبٍ لَهُ مُهَجَا(9)
لَكِنَّهُ الصِّدْقُ حَمْداً لِلإِلَهِ عَلَى
صِدْقٌ يُبَدِّدُ(11) آمَالاً وَيَبْعَثُ مِنْ
صِدْقٌ أَحَرُّ مِنَ الرَّمْضَا(13) عَلَى كَبِدِي
أَلْوِي بِصَبْرِيَ حَتَّى خِفْتُ مِنْ جَزَعٍ
وَلَسْتُ وَحْدِيَ أَرْثِيهِ وَأَنْدُبُهُ
تَبْكِيكَ أَعْلاَمُ حَقٍّ كَانَ يَحْمِلُهَا
فَمَا تَرَى بَلَداً إِلاَّ لَهُ أَثَرٌ
فَسَلْ دِمَشْقَ وَسَلْ عُمَانَ سَلْ حَرَمًا
تَجِدْ مَرَاثِيَ فِي الجُدْرَانِ بَاكِيَةً
تَبْكِيهِ حُزْناً وَإِجْمَاعاً تَقُولُ لَنَا
سَلْ عَنْهُ طُلاَّبَهُ الأَفْذَاذَ فِي دُوَلٍ
فَمَا رَأَتْ مِثْلَهُ فِي وُدِّهِ طَرَبَا
وَسَلْ مُعَاشِرَهُ عَنْ خَشْيَةٍ وَتُقًى
يَأْبَى المُبَاحَ وَيَأْبَى المَدْحَ عَنْ وَرَعٍ
وَكَمْ رَأَى الصَّالِحُونَ الغُرُّ فِيهِ رُؤًى
أَنْ قِيلَ إِنَّكَ تَقْفُو المُصْطَفَى فَبَكَى
سَبْعُونَ عَاماً مِنَ الأَزْمَانِ أَسْكَنَهَا
سَبْعُونَ عَاماً مُحَيَّاهُ يُنَضَّرُ فِي
مَا كَانَ يَطْمَعُ أَنْ يَحْظَى بِجَائِزَةٍ
سَبْعُونَ عَاماً يَذُبُّ الرَّيْبَ عَنْ سُنَنٍ
يَسْتَنْفِرُ الشَّيْخُ مَنْصُوراً بِحُجَّتِهِ
فَيُبْطِلُ البِدَعَ السَّوْدَا وَيُزْهِقُهَا
يَدْعُو إِلَى دَعْوَةِ التَّوْحِيدِ مُنْتَبِذاً
أَعْلَى لأَهْلِ الحَدِيثِ رَايَةً حُجِبَتْ
أَعْلَى بِهِ اللهُ قَوْلَ الحَقِّ فِي زَمَنٍ
دَوَّى بِهِ(20) سَلَفِيَّ النَّهْجِ مُتَّبِعاً
صَفَّى وَرَبَّى وَقَدْ أَبَّتْ أِبَابَتُهُ(21)
وَأَيْقَظَ الأُمَّةَ السَّكْرَى بِأَجْوِبَةٍ
وَصَارَ لِلسُّنَّةِ الغَرَّاءِ مَدْرَسَةً
للهِ دَرُّكَ يَا شَيْخَ الشُّيُوخِ وَيَا
مَا زَالَ صَوْتُكَ فِي أُذْنَيَّ يَأْسِرُنِي
لاَ لاَ تَلُمْنِي أَخِي إِنْ قُلْتُ قَدْ جُمِعَتْ
مِنِ ابْنِ حَنْبَلَ نَالَ الصَّبْرَ مُمْتَحَنَا
وَنَالَهُ اللُّؤَمَا الأَوْغَادُ عَنْ جَسَدٍ
فَعَادَ جُنْدُ الهَوَى بِالخُسْرِ مُنْهَزِماً
وَمِ(27) البُخَارِي أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ أَتَى
وَكَانَ كَابْنِ المَدِينِي كَاشِفاً عِلَلاً
وَمَنْ يُطَالِعْ بِمَحْضِ العَدْلِ مَا كَتَبَتْ
فَكُلُّ خَافِيَةٍ عَنْ شَمْسِهِ اتَّضَحَتْ
سَلْ عَنْهُ مَكْتَبَةً بَلْ مَكْتَبَاتِ هُدًى
مَا كَانَ يَسْأَمُ مِنْ عَيْشٍ بِهَا أَبَدَا
وَلاَ يُفَارِقُهَا حِرْصاً عَلَى زَمَنٍ
فَيَفْصِمُ اللُّؤْلُؤَ المَكْنُونَ عَنْ زَبَدٍ
فَأَتْحَفَ الكَوْنَ بِالإِرْوَاءِ أَرْسَلَهُ
وَرَصَّعَ الجِيدَ عَنْ عَطْلٍ(30) بِسِلْسِلَةٍ
وَكَمْ مِنَ الكُتُبِ الغَرَّا أَفَادَ بِهَا
وَكَمْ تَحَاكَمَ أَقْوَامٌ إِلَيْهِ فَمَا
فَسَلْ مُنَاظِرَهُ عَنْ قَدْرِ هَيْبَتِهِ
وَسَلْ مُحَاجِجَهُ عَنْ حَدِّ عَارِضَةٍ
جَمُّ التَّوَاضُعِ لَمْ يُفْسِدْ وِدَادَ أَخٍ
وَإِنْ تَبَدَّى لَهُ البُرْهَانَ مِنْ أَحَدٍ
فَاللهُ يَغْفِرُ ذَنْباً لِلأُلَى زَعَمُوا
أَوْ مَنْ يَقُولُ لَدَى الإِيمَانَ إِنَّ لَهُ
أَوْ مَنْ يَقُولُ تَعَدَّى عِنْدَ قِسْمَتِهِ
قُلْنَا اقْتَدَى بِالبُخَارِي الشَّهْمِ وَالبَغَوِي
وَالأَمْرُ مَقْصِدُ تَأْلِيفٍ يُيَسِّرُ عَنْ
أَوْ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الفِقْهَ لَيْسَ لَهُ
فَهَلْ رَأَيْتُمْ كَأَحْكَامِ الجَنَائِزِ أَوْ
مَا الفِقْهُ إِلاَّ حَدِيثُ المُصْطَفَى لِفَتىً
قُلْ إِي وَرَبِّيَ إِنَّ الشَّيْخَ مُجْتَهِدٌ
فَكَانَ حَتْماً سُلُوكُ العُرْفِ مَعْهُ فَلاَ
وَكَمْ تَنَكَّرَ أَقْوَامٌ وَكَمْ جَحَدُوا
لَسْنَا نُغَالِي وَلاَ نَدْعُوا لِعِصْمَتِهِ
نُثْنِي عَلَيْهِ كَمَا أَثْنَى جَهَابِذَةٌ
بَلْ إِنَّهُ سَلَّمَ الأَعْدَا تَفَرُّدَهُ
يَا أَيُّهَا الشَّانِئُ المُبْدِي عَدَاوَتَهُ
فَالشَّيْخُ إِنْ مَاتَ جِسْماًَ لَمْ يَمُتْ عَمَلاً
وَنَحْسِبُ اللهَ وَفَّاهُ بِخَاتِمَةٍ
وَكَانَ أَوْصَى بِأَنْ تَبْقَى ذَخَائِرُهُ
إِنَّا نُحِبُّهُ دِيناً قَيِّماً وَنَرَى
إِنْ شِئْتَ تُنْمِيهِ(37) فِي الأَبْدَالِ قُلْتُ نَعَمْ
أَوْ شِئْتَ فِي أَوْلِيَاءِ اللهِ قُلْتُ نَعَمْ
وَلَيْسَ يَطْعَنُ فِيهِمْ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ
مَاذَا أَقُولُ لأَسْتَوْفِي مَحَامِدَهُ
كَلاَّ سَأَتْعَبُ عَدّاً ثُمَّ أَرْجِعُ كَيْ
قَدْ ذَكَّرَ النَّاسَ بِالأَسْلاَفِ وَالعُلَمَا
فَاللهُ يَجْزِيهِ خَيْراً ثُمَّ يُسْكِنُهُ
وَاللهُ يَجْعَلُ فِي البَاقِينَ تَعْزِيَةً
أَخُو السَّرَابِ فَلاَ يَغْرُرْكَ مَنْ شَرِبَا
مَا دَامَ كَأْسُ المَنَايَا(2) صَاحِ مُقْتَرِبَا
وَقَدِّمَنْ صَالِحَ الأَعْمَالِ وَالقُرَبَا
إِلاَّ بِصَالِحَةٍ تَسْتَصْلِحُ النَّشَبَا
كَمَا أَتَى نَاصِرُ الدِّينِ الَّذِي ذَهَبَا
وَمَا تَلَوَّنَ بِالدُّنْيَا وَمَا اضْطَرَبَا
وَمَا تَرَدَّدَ فِي حَقٍّ بِهَا رَهَبَا
يَعْلُو سَمَاءَ العُلاَ فِي عِزَّةٍ وَإِبَا(5)
لَوْ أَنَّهُ كَذِبٌ قَدْ أَمْدَحُ الكَذِبَا
لأَهْجُرَنَّ فِرَاشَ النَّوْمِ وَالأُهُبَا(8)
وَأَبْذُلَنَّ عَلَيْهِ الوُرْقَ(10) وَالذَّهَبَا
مَا أَمْسَكَ الدَّهْرُ مِنْ نُعْمَى وَمَنْ وَهَبَا
أَصْدَائِهِ أَخْوَفَ الآلاَمِ وَالشَّجَبَا(12)
أَبْقَى الفُؤَادَ غَلِيلاً هَيِّناً وَصِبَا(14)
وَأُسْبِلُ الدَّمْعَ مُنْهَلاًّ وَمُنْسَكِبَا
فَلَسْتُ إِلاَّ فَتًى فِي عَالَمٍ نَدَبَا
شَرْقاً وَغَرْباً بِأَيْدٍ تَقْهَرُ الأَلَبَا(15)
فِيهِ وَمُتَّخِذٌ فِي بَعْثِهِ سَبَبَا
وَالهِنْدَ وَالمغْرِبَ الأَقْصَى وَسَلْ حَلَبَا
كَأَنَّ دَمْعَتَهَا قَدْ فَارَقَتْ صَبَبَا
أَكْرِمْ بِهِ عَلَماً وَعَالِماً وَأَبَا
شَتَّى تَجِدْ عَبَرَاتٍ تَسْبِقُ الذَّرِبَا
وَلاَ رَأَتْ مِثْلَهُ فِي الحَقِّ إِنْ غَضِبَا
كَمْ أَرْسَلَتْ دَمْعَهُ فِي اللَّيْلِ مُنْتَصِبَا
وَيَسْتَعِيذُ بِرَبِّ العَرْشِ مُرْتَقِبَا
مِنْ عَاجِلِ البِشْرِ قَدْ جَاءَتْهُ فَاكْتَرَبَا(16)
وَاسْتَوْكَفَ(17) العَبَرَاتِ الحُمْرَ وَانْتَحَبَا(18)
بَيْنَ الأَحَادِيثِ يَا بُشْرَاهُ مَا كَتَبَا
سَرْدِ الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ مُحْتَسِبَا
لِذَاكَ لمَاَّ أَتَتْهُ أَشْرَقَتْ طَرَبَا
إِنْ يُبْدِ مُبْتَدِعٌ أَوْ ذُو هَوَى نَعَبَا(19)
حَتَّى كَأَنَّ لَهُ مِنْ رَبِّهِ شُهُبَا
وَلاَ تُصِيبُ دَماً مِنْهُ وَلاَ سَلَباً
أَوْ حَالَ شِرْكٍ إِذَا المَطْلُوبُ قَدْ طُلِبَا
دَهْراً فَكَشَّفَ عَنْهَا السِّتْرَ وَالحُجُبَا
يَسْطُو بِغُرْبَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ الغُرَبَا
هَدْيَ الرَّسُولِ وَمَنْ لِلْمُصْطَفَى صَحِبَا
عَلَى الوُضُوحِ فَمَا اشْرَوْرَى(22) وَلاَ انْتَقَبَا(23)
مِنْ مُحْكَمِ الفِقْهِ يُبْدِي الفِقْهَ وَالأَدَبَا
قَدْ جَدَّدَتْ بِالحَدِيثِ العُجْمَ وَالعَرَبَا
عَلاَّمَةَ العَصْرِ يَا نِبْرَاسَ(24) مَنْ سَرَبَا(25)
وَنُورُ وَجْهِكَ عَنْ عَيْنَيَّ مَا غَرَبَا
فِيهِ الخِصَالُ الَّتِي تَسْتَوْجِبُ العَجَبَا
إِذْ ظَلَّ يُطْرَدُ فِي البُلْدَانِ مُغْتَرِبَا
بِالطَّعْنِ وَالتُّهَمِ الشَّوْهَا فَمَا اعْتَتَبَا(26)
وَعَادَ شَيْخُ الهُدَى بِالنَّصْرِ قَدْ غَلَبَا
عَرْشَ الخِلاَفَةِ فِي التَّحْدِيثِ وَانْتَصَبَا
تُعْيِي الأَلِبَّا وَمَنْ فِي الفَنِّ قَدْ أَرِبَا(28)
يُمْنَاهُ يَلْقَاهُ نَقَّاداً وَمُنْتَخِبَا
وَكُلُّ مُبْتَعِدِ المَعْنَى بِهِ اقْتَرَبَا
تَرَبَّعَ الشَّيْخُ فِي أَرْجَائِهَا وَرَبَا
وَكَانَ يَهْجُرُ فِيهَا الصَّحْبَ وَالعِنَبَا
حَتَّى يُطَالِعَ مِنْهَا الدِّقَّ وَالسَّهَبَا(29)
وَيُطْعِمُ العَسَلَ المَعْسُولَ وَالرُّطَبَا
كَالجَارِيَاتِ بِيُسْرٍ تَمْحَقُ الجَذَبَا
كَالتَّالِيَاتِ لِذِكْرٍ تَدْرَأُ الكَذِبَا
تَرْوِي الصَّحِيحَ وَتَنْفِي الزُّورَ وَالشَّغَبَا
نَادَوْهُ إِلاَّ وَأَنْهَى الرَّيْبَ وَالصَّخَبَا
هَلْ يَسْتَطِيعُ امْتِدَادَ اللَّحْظِ إِنْ قَرُبَا
هَلْ يَسْتَطِيعُ لَهَا أَنْ يُثْبِتَ الرُّكَبَا
بِالخُلْفِ فِي نَظَرٍ كَلاَّ وَلاَ أَشَبَا
أَفْضَى إِلَيْهِ بِفَيْضِ الشُّكْرِ مُنْثَعِبَا(31)
شُذُوذَ شَيْخِ الهُدَى فِي الرَّأْيِ مُنْعَصِبَا
مِنْ قَوْلِ مُرْجِئَةٍ كَلاَّ لَقَدْ كَذَبَا
كُتْبَ الحَدِيثِ إِلَى مَا لاَنَ أَوْ صَلُبَا
فَهَلْ هُمُوا قَدْ تَعَدَّوْا أَوْ عَلَوْا رُتَبَا
جُلِّ الوَرَى، وَلِكُلِّ وِجْهَةٌ طَلَبَا
تَاللهِ مَا عَرَفُوا فِقْهاً وَلاَ أَدَبَا
مَا خَطَّ مِنْ صِفَةٍ لِلْمُصْطَفَى وَحَبَا
دَقِيقِ فَهْمٍ كَفَهْمِ الشَّيْخِ قَدْ نَجُبَا(32)
يَقُولُ مَا يَقْتَضِيهِ النَّصُّ مُسْتَهِبَا(33)
يُلاَمُ لَوْماً قَبِيحَ الوَصْفِ مُعْثَلِباً**
لَكِنَّهُمْ سَرَقُوا فِي السِّرِّ مَا كَتَبَا
كَلاَّ وَلاَ نَحْنُ نَجْفُوا عَنْهُ إِنْ حَزَبَا(34)
كَابْنِ العُثَيْمِينَ وَابْنِ البَازِ وَالخُطَبَا
مِثْلَ الغُمَارِي وَإِنْ نَاوَاهُمُ(35) وَأَبَى
رُوَيْدَكَ اليَوْمَ لاَ تَفْرَحْ إِنِ انْشَعَبَا(36)
بَلْ خَلَّفَ الذِّكْرَ وَالطُّلاَّبَ وَالكُتُبَا
حُسْنَى فَمَا طَالَ عَنْ دَفْنٍ وَمَا تَعِبَا
وَقْفاً لِجَامِعَةٍ قِدْماً لَهَا انْتَدَبَا
سَبِيلَ حُبِّهِ بِالبُرْهَانِ قَدْ وَجَبَا
أَهْلُ الحَدِيثِ هُمُ الأَبْدَالُ وَالنُّقَبَا
وَمَنْ يُعَادِ وَلِيًّا خَابَ وَانْقَلَبَا
وَيَنْهَجُ الحُبَّ مَنْ لِلسُّنَّةِ انْتَسَبَا
وَهَلْ أُحَاوِلُ مَبْسُوطاً وَمُقْتَضِبَا(38)
أَقُولَ سُبْحَانَ مَنْ أَعْطَى وَمَنْ وَهَبَا
وَكَانَ عَالِمَ هَذَا العَصْرِ دُونَ إِبَا(39)
فَسِيحَ جَنَّاتِهِ مَثْوًى وَمُنْقَلَبَا
لِكُلِّ ذِي سُنَّةٍ مِنْ فَقْدِهِ رُعِبَا(40)
شرح ما تضمنته هذه القصيدة من الألفاظ الغريبة:
(1) المعتقة: من أسماء الخمر.
(2) المنايا: جمع مَنِيَّةٍ وهي الموت.
(3) النشب: المال والعقار.
(4) ثَوَى بالمكان: أقام به
(5) الإباء: الامتناع.
(6) الكَرَى: النعاس
(7) الأَضْغَاثِ: الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاطها.
(8) الأُهُب: جمع إِهَابٍ وهو الجلد.
(9) المهج: جمع مهجة وهي الدم، والمهجة الروح.
(10) الوُرْقَ: الدراهم المضروبة.
(11) يُبَدِّدُ: يعطي ويمد.
(12) الشَّجَبُ: الهمُّ والحزن.
(13) الرَّمْضَاءُ: الحجارة الحارة.
(14) الوَصَبُ: المرض.
(15) الأَلَب: الجمع الكثير من الناس.
(16) فاكْتَرَبَا: من الكرب وهو الهم الذي يأخذ بالنفس.
(17) وَاسْتَوْكَفَ: استقطر.
(18) وَانْتَحَبَا: من النحيب وهو البكاء.
(19) نَعَبَا: أي صاح؛ يقال: نعب الغراب إذا صاح وصوَّت.
(20) دَوَّى بِهِ: أي صدع به ورفع صوته به.
(21) أَبَّتْ أِبَابَتُهُ: يقال: أبَّ إذا عزم على السير وتهيأ، والإبابة: الجهاز والمتاع.
(22) اشْرَوْرَى: اضْطَرَبَ
(23) انْتَقَبَا: أي ما كان أمره خفيا.
(24) النِّبْرَاسُ: المصباح.
(25) سَرَبَا: السارب هو المستخفي في الظلمات.
(26) اعْتَتَبَا: اعْتَتَبَ فلانٌ إِذا رَجعَ عن أَمر كان فيه إِلى غيره.
(27) وَمِ: لغة في: «مِنْ».
(28) أَرِبَا: أَرِبَ: الرجل إلى الشيء إذا احتاج إليه
(29) سَهَبَا: السَّهْبُ ما بَعُدَ من الأَرضِ
(30) وَرَصَّعَ الجِيدَ عَنْ عَطْلٍ: رصع: زين. والجيد: العنق. عن عطل: يقال جيد معطل: ليس فيه حلية.
(31) مُنْثَعِباً: أي منسكبا
(32) نَجُبا: من النجابة، والنجيب: المُنْتَجَبُ المُختارُ من كل شيءٍ.
(33) مُسْتَهِبَا:المُسْتَهَبُ : الجَوَادُ
** الصواب (مُعَثْلَبَا) قال في العين: عَثْلَبْتُ الحوض إذا كسرته.
(34) حَزَبَا: يقال: حزبه الأمر إِذا نزل به مُهِمّ أَو أَصابَه غمٌّ
(35) نَاوَاهُم: يقال: نَاوَاهُ أي عَادَاهُ.
(36) انْشَعَبَا: يقال: انْشَعَبَ عنِّي فُلانٌ تباعَدَ، والمقصود هنا: مات وتُوفي.
(37) تُنْمِيهِ: أي ترفعه إلى درجة الأبدال وتَعُدُّهُ فيهم.
(38) مُقْتَضِبَا: اقْتضَبَ الكلامَ ارْتجلَه، واقْتضَبَ حَديثَهُ: انتزَعَه واقتطَعَه.
(39) دون إِبَا: الإباء: الامتناع.
(40) رُعِبَا: من الرعب؛ وهو الفزع والخوف.
http://www.maghrawi.net/?taraf=boocks&op=geninfo&did=25
ناصر السنة
18-Nov-2009, 05:17 AM
رحم الله العلامة الالباني
.................................................. ..