جيداء الأردنية
28-Jun-2009, 09:28 AM
في قصيدة بارعة للمقنع الكندي:
يُعاتِبُنِي فِي الدَّيـنِ قَومـي وَإِنَّمـا**دُيونِيَ فِي أَشيـاءَ تُكسِبُهُـم حَمـدَا
أَلَمْ يَرَ قَومِي كَيـفَ أوسِـر مَـرَّة **وَأُعسِرُ حَتَّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهـدَا
فَمَا زَادَنِي الإِقتَـارُ مِنهُـم تَقَرُّبـاً **وَلا زَادَنِي فَضلُ الغِنَى مِنهُـم بُعـدَا
أَسُدُّ بِهِ مَـا قَـدْ أَخَلّـوا وَضَيَّعـوا ** ثُغورَ حُقوقٍ مَا أَطَاقوا لَهَـا سَـدَّا
وَفِي جَفنَةٍ مَا يُغلَق البَـابُ دُونَهـا** مُكلَّلـةٍ لَحـمـاً مُدَفِّـقـةٍ ثَــردَا
وَفِي فَـرَسٍ نَهـدٍ عَتِيـقٍ جَعَلتُـهُ ** حِجَاباً لِبَيتِـي ثُـمَّ أَخدَمتُـه عَبـدَا
وَإِن الَّذِي بَينِي وَبَيـنَ بَنِـي أَبِـي ** وَبَينَ بَنِـي عَمِّـي لَمُختَلِـفُ جِـدَّا
أَرَاهُم إِلى نَصري بِطـاءً وَإِن هُـمُ ** دَعَونِي إِلى نَصـرٍ أَتيتُهُـم شَـدَّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَـرتُ لُحومَهُـم**وَإِن يَهدِموا مَجدِي بَنَيتُ لَهُمْ مَجدَا
وَإِن ضَيَّعوا غَيبِي حَفَظتُ غيوبَهُـم **وَإِن هُمْ هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُمْ رُشدَا
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بِـي ** زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِـم سَعـدَا
وَإِن هَبَطوا غوراً لأَمـرٍ يَسوءنِـي ** طَلَعـتُ لَهُـم مَـا يَسُرُّهُـمُ نَجـدَا
فَإِن قَدحوا لِي نَـارَ زنـدٍ يَشينُنِـي** قَدَحتُ لَهُم فِي نَـارَ مكرُمـةٍ زَنـدَا
وَإِن بَادَهونِي بِالعَـداوَةِ لَـمْ أَكُـن** أَبادُهُـم إِلاَّ بِمَـا يَنعَـت الرُشـدَا
وَإِن قَطَعوا مِنِّـي الأَواصِـر ضَلَّـةً**وَصَلتُ لَهُم مُنّـي المَحَبَّـةِ وَالـوُدَّا
وَلا أَحمِلُ الحِقـدَ القَديـمَ عَلَيهِـم ** وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدَا
فَذلِكَ دَأبِـي فِـي الحَيـاةِ وَدَأبُهُـم**سَجين اللَيالِي أَو يُزيرونَنِي اللَحـدَا
لَهُم جُلُّ مَالِي إِن تَتابَعَ لِـي غَنَّـى** وَإِن قَلَّ مَالِـي لَـمْ أُكَلِّفهُـم رِفـدَا
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيـفِ مَـا دَامَ نـازِلاً ** وَمَا شيمَةٌ لِي غَيرُهَا تُشبهُ العَبـدَا
عَلَى أَنَّ قَومِي مَا تَرى عَين نَاظِـر** كَشَيبِهِم شَيبـاً وَلاَ مُردهـم مُـرداً
بِفَضـلٍ وَأَحـلام وجـودِ وَسُـؤدُد**وَقَومِي رَبيع فِي الزَّمـانِ إِذَا شَـدَّا
يُعاتِبُنِي فِي الدَّيـنِ قَومـي وَإِنَّمـا**دُيونِيَ فِي أَشيـاءَ تُكسِبُهُـم حَمـدَا
أَلَمْ يَرَ قَومِي كَيـفَ أوسِـر مَـرَّة **وَأُعسِرُ حَتَّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهـدَا
فَمَا زَادَنِي الإِقتَـارُ مِنهُـم تَقَرُّبـاً **وَلا زَادَنِي فَضلُ الغِنَى مِنهُـم بُعـدَا
أَسُدُّ بِهِ مَـا قَـدْ أَخَلّـوا وَضَيَّعـوا ** ثُغورَ حُقوقٍ مَا أَطَاقوا لَهَـا سَـدَّا
وَفِي جَفنَةٍ مَا يُغلَق البَـابُ دُونَهـا** مُكلَّلـةٍ لَحـمـاً مُدَفِّـقـةٍ ثَــردَا
وَفِي فَـرَسٍ نَهـدٍ عَتِيـقٍ جَعَلتُـهُ ** حِجَاباً لِبَيتِـي ثُـمَّ أَخدَمتُـه عَبـدَا
وَإِن الَّذِي بَينِي وَبَيـنَ بَنِـي أَبِـي ** وَبَينَ بَنِـي عَمِّـي لَمُختَلِـفُ جِـدَّا
أَرَاهُم إِلى نَصري بِطـاءً وَإِن هُـمُ ** دَعَونِي إِلى نَصـرٍ أَتيتُهُـم شَـدَّا
فَإِن يَأكُلوا لَحمي وَفَـرتُ لُحومَهُـم**وَإِن يَهدِموا مَجدِي بَنَيتُ لَهُمْ مَجدَا
وَإِن ضَيَّعوا غَيبِي حَفَظتُ غيوبَهُـم **وَإِن هُمْ هَوَوا غَييِّ هَوَيتُ لَهُمْ رُشدَا
وَإِن زَجَروا طَيراً بِنَحسٍ تَمرُّ بِـي ** زَجَرتُ لَهُم طَيراً تَمُرُّ بِهِـم سَعـدَا
وَإِن هَبَطوا غوراً لأَمـرٍ يَسوءنِـي ** طَلَعـتُ لَهُـم مَـا يَسُرُّهُـمُ نَجـدَا
فَإِن قَدحوا لِي نَـارَ زنـدٍ يَشينُنِـي** قَدَحتُ لَهُم فِي نَـارَ مكرُمـةٍ زَنـدَا
وَإِن بَادَهونِي بِالعَـداوَةِ لَـمْ أَكُـن** أَبادُهُـم إِلاَّ بِمَـا يَنعَـت الرُشـدَا
وَإِن قَطَعوا مِنِّـي الأَواصِـر ضَلَّـةً**وَصَلتُ لَهُم مُنّـي المَحَبَّـةِ وَالـوُدَّا
وَلا أَحمِلُ الحِقـدَ القَديـمَ عَلَيهِـم ** وَلَيسَ كَريمُ القَومِ مَن يَحمِلُ الحِقدَا
فَذلِكَ دَأبِـي فِـي الحَيـاةِ وَدَأبُهُـم**سَجين اللَيالِي أَو يُزيرونَنِي اللَحـدَا
لَهُم جُلُّ مَالِي إِن تَتابَعَ لِـي غَنَّـى** وَإِن قَلَّ مَالِـي لَـمْ أُكَلِّفهُـم رِفـدَا
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيـفِ مَـا دَامَ نـازِلاً ** وَمَا شيمَةٌ لِي غَيرُهَا تُشبهُ العَبـدَا
عَلَى أَنَّ قَومِي مَا تَرى عَين نَاظِـر** كَشَيبِهِم شَيبـاً وَلاَ مُردهـم مُـرداً
بِفَضـلٍ وَأَحـلام وجـودِ وَسُـؤدُد**وَقَومِي رَبيع فِي الزَّمـانِ إِذَا شَـدَّا