أم جمانة
25-Sep-2009, 05:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
روى البخاري ومسلم أن فتى يتيماً من الأنصار كان له بستان ملاصق لبستان رجل منذ سنين .. وحينما أراد الفتى أن يبني جدارا يفصل بينه وبين هذا البستان،إعترضته نخلة
فذهب إلى صاحب البستان المجاورفقال له : يا أخي أنت عندك نخيل كثير فلا يضرك أن تعطيني هذه النخلة التي اعترضت الجدار.
فقال صاحب البستان : لا والله لا أعطيك النخلة .
... فقال له : يا أخي ما يضرك ....أعطني النخلة أو بعني إياها
فقال له : لا والله ما أفعل شيئا من ذلك
`فقال له الفتى : يعني لن أقيم جداري؟..
قال : ذلك أمر لك وليس اليّ .
فذهب اليتيم إلى النبي فقال : يارسول الله إن بستاني بجانب بستان فلان ..وإني أردت أن أبني جدارا فاعرضتني نخلة له لا يستقيم الجدار إلا إذا كانت من نصيبي، لكنها من نصيبه وقد سألته أن يعطيني إياها فأبى ... يا رسول الله إشفع لي عنده أن يعطيني النخلة.
فقال رسول الله :sws: ادعه ليّ ، فذهب الفتى إليه وقال له أن رسول الله يدعوه
فلما جاء إلي النبي :sws قال له الرسول : قد كان بستانك بجانب بستان صاحبك، وأراد اليتيم أن يبني جدارا يفصل بينه وبين بستانك فاعترضته نخلة من نصيبك .
قال: "نعم"
فقال: إعط النخلة لأخيك ..... قال :لا
قال: إعط النخلة لأخيك ...... قال: لا
قال: إعط النخلةلأخيك ..... قال: لا
فقال له : اعط النخلة لأخيك ولك بها نخلة في الجنة !!! ..... فقال "لا"
......
فسكت النبي :swsماذا يقول له بعد ذلك...
وكان مع النبي وقتها كثيرمن الصحابة ومنهم أبو الدحداح ففكر..نخلة في الدنيا تموت اليوم أو غدا بنخلة في الجنة منها طوبي يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ...ثم قام وقال : يا رسول الله .. أرأيت إن اشتريت النخلة هذة ثم أعطيتها للفتى أيكون عندي نخلة في الجنة ؟؟
فقال : نعم
بدأ أبو الدحداح يفكر فيما عنده من الأموال يستطيع بها أن يغري صاحب النخلة ليستخرجها منه إلى ملكه ثم يعطيها للغلام، فتذكر بستانه الذي يتمناه أكثر التجار.. بستان فيه ستمائة نخلة ، وبئر ، وبيت..
فقال أبو الدحداح لصاحب النخلة : أتعرف بستاني الذي في المكان الفلاني؟
، قال: نعم وهل يجهله أحد! ..
قال له : خذ بستاني كله وأعطني النخلة !!
فنظر الرجل إلى إبي الدحداح ثم التفت إلى الناس فهم يشهدون على ذلك فقال "نعم.. أخذت البستان وأعطيتك النخلة " فالتفت أبو الدحداح إلى الفتى اليتيم وقال له :"النخلة مني إليك خذها واذهب" ثم التفت إلى رسول الله فقال : يا رسول الله آلآن عندي نخلة في الجنة ؟؟
قال:sws: كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة ، كم من عذق رداح .. ملئ بالثمار...لأبي الدحداح في الجنة.
ثم ذهب أبو الدحداح إلى بستانه حتى يُخرج منه بعض أغراضه حتى وصل إلى باب البستان ... فسمع صوت زوجته وأولاده يلعبون داخل البستان فأراد أن يدخل فما تحملت نفسه ذلك...كيف يقول لهم اخرجوا الآن ... ليس عندنا بستان.
فما استطاع ان يُخبرهم بأن البستان الذي ظل يجمع الأموال لشراءه طوال تلك السنين ذهب في طرفة عين.
ثم صاح بأعلى صوته وهو في الخارج وقال: ياأم الدحاح ... فقالت له: لبيك يا أبا الدحداح... فقال: "أخرجي من البستان" قالت " أخرج من البستان؟؟!!، قال : نعم لقد بعته ، قالت : بعته!!..بعت البستان با ابا الدحداح ... بعته لمن؟... قال : بعته لربي بنخلة في الجنة.
قالت : الله اكبر ..ربح البيعُ يا أبا الدحداح.. ربح البيعُ يا أبا الدحداح"
ثم اخذت أطفالها تخرجهم ... فلما وصلوا إلى باب البستان فتشت جيوبهم، فمن كان معه شيء من تمر أخذته منه ووضعته في البستان و قالت : هذا ليس لنا .."هذا لله رب العالمين" ، وحينها أخذ أحد اطفالها الصغار تمرة ووضعها في فيه ففتحت فمه وأخرجتها ووضعتها وقالت "هذه ليست لنا... هذه لله رب العالمين"
**************
عن عبد الله بن مسعود :raho قال: إنه لما نزلت هذه الآية {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً.. وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [سورة البقرة: 245].. قال أبو الدحداح الأنصاري: "يا رسول الله، وإن الله عز وجل ليريد منا القرض؟!"، قال: « نعم يا أبا الدحداح».. قال: "أرني يدك يا رسول الله" قال عبد الله بن مسعود: فناوله يده.. قال: "فإني قد أقرضت ربي عز وجل حائطي - أي حديقتي – ، وأرضي .. قال عبد الله بن مسعود: "وحائطه فيه ستمائة نخلة"، وأم الدحداح فيه وعيالها.. قال: فجاء أبو الدحداح فنادها: "يا أم الدحداح، قالت: " لبيك"، قال: "اخرجي؛ فإني قد أقرضته ربي عز وجل"!!.. [صححه الألباني].
يذكر الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم سبب ذلك فيقول: إن يتيمًا خاصم أبا لبابة :raho في نخلة، فبكى الغلام، فقال النبي :sws له: - أي لأبي لبابة - أعطه إياها ولك بها عذق في الجنة.. فقال: "لا".. فسمع أبو الدحداح فاشتراها من أبي لبابة بحديقة له!!، ثم قال: "يا رسول الله، ألي بها عذق إن أعطيتها اليتيم؟؟" قال: "نعم".. ثم قال: "كم من عذق معلق في الجنة لأبي الدحداح!".. ثم مرت الأيام وذهب أبو الدحداح، وذهب الغلام، وذهب الحائط، وذهبت النخلة، ولكن ماذا بقي؟
بقي عذق أبي الدحداح في الجنة.. !!!!
يقول الله :swt:{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ} [سورة النحل: 96].
ويقول سبحانه :{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } [الأعلى:16، 17]
عن ابن مسعود أنه قرأ هذه الآية، فقال: أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؟ لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها، وطعامها وشرابها، ولذاتها وبهجتها، والآخرة غيبت عنا، فأخذنا العاجل، وتركنا الآجل.
وقال النبي :sws: ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع [[رواه مسلم]]
وقال مالك بن دينار: لو كانت الدنيا من ذهب يفنى، والآخرة من خزف يبقى، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى، على ذهب يفنى. قال: فكيف والآخرة من ذهب يبقى، والدنيا من خزف يفنى.
روى البخاري ومسلم أن فتى يتيماً من الأنصار كان له بستان ملاصق لبستان رجل منذ سنين .. وحينما أراد الفتى أن يبني جدارا يفصل بينه وبين هذا البستان،إعترضته نخلة
فذهب إلى صاحب البستان المجاورفقال له : يا أخي أنت عندك نخيل كثير فلا يضرك أن تعطيني هذه النخلة التي اعترضت الجدار.
فقال صاحب البستان : لا والله لا أعطيك النخلة .
... فقال له : يا أخي ما يضرك ....أعطني النخلة أو بعني إياها
فقال له : لا والله ما أفعل شيئا من ذلك
`فقال له الفتى : يعني لن أقيم جداري؟..
قال : ذلك أمر لك وليس اليّ .
فذهب اليتيم إلى النبي فقال : يارسول الله إن بستاني بجانب بستان فلان ..وإني أردت أن أبني جدارا فاعرضتني نخلة له لا يستقيم الجدار إلا إذا كانت من نصيبي، لكنها من نصيبه وقد سألته أن يعطيني إياها فأبى ... يا رسول الله إشفع لي عنده أن يعطيني النخلة.
فقال رسول الله :sws: ادعه ليّ ، فذهب الفتى إليه وقال له أن رسول الله يدعوه
فلما جاء إلي النبي :sws قال له الرسول : قد كان بستانك بجانب بستان صاحبك، وأراد اليتيم أن يبني جدارا يفصل بينه وبين بستانك فاعترضته نخلة من نصيبك .
قال: "نعم"
فقال: إعط النخلة لأخيك ..... قال :لا
قال: إعط النخلة لأخيك ...... قال: لا
قال: إعط النخلةلأخيك ..... قال: لا
فقال له : اعط النخلة لأخيك ولك بها نخلة في الجنة !!! ..... فقال "لا"
......
فسكت النبي :swsماذا يقول له بعد ذلك...
وكان مع النبي وقتها كثيرمن الصحابة ومنهم أبو الدحداح ففكر..نخلة في الدنيا تموت اليوم أو غدا بنخلة في الجنة منها طوبي يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ...ثم قام وقال : يا رسول الله .. أرأيت إن اشتريت النخلة هذة ثم أعطيتها للفتى أيكون عندي نخلة في الجنة ؟؟
فقال : نعم
بدأ أبو الدحداح يفكر فيما عنده من الأموال يستطيع بها أن يغري صاحب النخلة ليستخرجها منه إلى ملكه ثم يعطيها للغلام، فتذكر بستانه الذي يتمناه أكثر التجار.. بستان فيه ستمائة نخلة ، وبئر ، وبيت..
فقال أبو الدحداح لصاحب النخلة : أتعرف بستاني الذي في المكان الفلاني؟
، قال: نعم وهل يجهله أحد! ..
قال له : خذ بستاني كله وأعطني النخلة !!
فنظر الرجل إلى إبي الدحداح ثم التفت إلى الناس فهم يشهدون على ذلك فقال "نعم.. أخذت البستان وأعطيتك النخلة " فالتفت أبو الدحداح إلى الفتى اليتيم وقال له :"النخلة مني إليك خذها واذهب" ثم التفت إلى رسول الله فقال : يا رسول الله آلآن عندي نخلة في الجنة ؟؟
قال:sws: كم من عذق رداح لأبي الدحداح في الجنة ، كم من عذق رداح .. ملئ بالثمار...لأبي الدحداح في الجنة.
ثم ذهب أبو الدحداح إلى بستانه حتى يُخرج منه بعض أغراضه حتى وصل إلى باب البستان ... فسمع صوت زوجته وأولاده يلعبون داخل البستان فأراد أن يدخل فما تحملت نفسه ذلك...كيف يقول لهم اخرجوا الآن ... ليس عندنا بستان.
فما استطاع ان يُخبرهم بأن البستان الذي ظل يجمع الأموال لشراءه طوال تلك السنين ذهب في طرفة عين.
ثم صاح بأعلى صوته وهو في الخارج وقال: ياأم الدحاح ... فقالت له: لبيك يا أبا الدحداح... فقال: "أخرجي من البستان" قالت " أخرج من البستان؟؟!!، قال : نعم لقد بعته ، قالت : بعته!!..بعت البستان با ابا الدحداح ... بعته لمن؟... قال : بعته لربي بنخلة في الجنة.
قالت : الله اكبر ..ربح البيعُ يا أبا الدحداح.. ربح البيعُ يا أبا الدحداح"
ثم اخذت أطفالها تخرجهم ... فلما وصلوا إلى باب البستان فتشت جيوبهم، فمن كان معه شيء من تمر أخذته منه ووضعته في البستان و قالت : هذا ليس لنا .."هذا لله رب العالمين" ، وحينها أخذ أحد اطفالها الصغار تمرة ووضعها في فيه ففتحت فمه وأخرجتها ووضعتها وقالت "هذه ليست لنا... هذه لله رب العالمين"
**************
عن عبد الله بن مسعود :raho قال: إنه لما نزلت هذه الآية {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً.. وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [سورة البقرة: 245].. قال أبو الدحداح الأنصاري: "يا رسول الله، وإن الله عز وجل ليريد منا القرض؟!"، قال: « نعم يا أبا الدحداح».. قال: "أرني يدك يا رسول الله" قال عبد الله بن مسعود: فناوله يده.. قال: "فإني قد أقرضت ربي عز وجل حائطي - أي حديقتي – ، وأرضي .. قال عبد الله بن مسعود: "وحائطه فيه ستمائة نخلة"، وأم الدحداح فيه وعيالها.. قال: فجاء أبو الدحداح فنادها: "يا أم الدحداح، قالت: " لبيك"، قال: "اخرجي؛ فإني قد أقرضته ربي عز وجل"!!.. [صححه الألباني].
يذكر الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم سبب ذلك فيقول: إن يتيمًا خاصم أبا لبابة :raho في نخلة، فبكى الغلام، فقال النبي :sws له: - أي لأبي لبابة - أعطه إياها ولك بها عذق في الجنة.. فقال: "لا".. فسمع أبو الدحداح فاشتراها من أبي لبابة بحديقة له!!، ثم قال: "يا رسول الله، ألي بها عذق إن أعطيتها اليتيم؟؟" قال: "نعم".. ثم قال: "كم من عذق معلق في الجنة لأبي الدحداح!".. ثم مرت الأيام وذهب أبو الدحداح، وذهب الغلام، وذهب الحائط، وذهبت النخلة، ولكن ماذا بقي؟
بقي عذق أبي الدحداح في الجنة.. !!!!
يقول الله :swt:{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ} [سورة النحل: 96].
ويقول سبحانه :{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } [الأعلى:16، 17]
عن ابن مسعود أنه قرأ هذه الآية، فقال: أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة؟ لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها، وطعامها وشرابها، ولذاتها وبهجتها، والآخرة غيبت عنا، فأخذنا العاجل، وتركنا الآجل.
وقال النبي :sws: ما الدنيا في الآخرة إلا كما يضع أحدكم أصبعه في اليم، فلينظر بم يرجع [[رواه مسلم]]
وقال مالك بن دينار: لو كانت الدنيا من ذهب يفنى، والآخرة من خزف يبقى، لكان الواجب أن يؤثر خزف يبقى، على ذهب يفنى. قال: فكيف والآخرة من ذهب يبقى، والدنيا من خزف يفنى.